الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٩الباب العاشر: العقر والجمع بين الأختين
زواج المرتد
209
والمرتد إذا تزوج بأخت امرأته في الشرك ثم رجع إلى الإسلام ولم يتزوج الأولى فقد انقضت عدة هذه العصمة الأولى وانفسخت عقدتها حيث تزوج بأختها إلا أن يفارقها ويتزوج الأولى بنكاح جديد إذا انقضت عدة الأخت. قال أبو الحواري: وهذا إذا دخل بالآخرة. وقيل: للرجل أن يزوج جاريته ولو كرهت وليس في مثل الحرة في ذلك. ومن زوج جاريته ولم يفرض لها صداقات (1) فإن جاز الزوج بها فلها عليه كأوسط صدقات مثلها من الإماء وهذا أيضا في الذي يجمع بين الأختين. وفي رجل تزوج امرأتين كل واحدة على صداق فدخل بهما أو بأحدهما أو لم يدخل بهما وكان تزويجه بهما في عقدة واحدة أو كل واحدة في عقدة، ثم علم ذلك أو لم يعلم أيهما كانت الأولى، ثم مات وصح بشهادة شاهدي عدل أنهما أختان إلا أنه كان ذلك بجهالة منه. فأقول: إن كان تزويجهما بعقدة واحدة ولم يدخل بهما فلا صداق لهما منه ولا ميراث ولا عدة عليهما. وإن كان دخل بهما فلكل واحدة صداقها عليه ولا ميراث لهما منه لأنهما لم يكونا، زوجين فأما العدة فإن كانتا حاملتين فعدة كل واحدة منهما ثلاث حيض، وإن كانت ممن لا تحيض فعدة كل واحدة منهما أن تضع حملها. وإن لم يكونا حاملتين فعدة كل واحدة منها ثلاث حيض وإن كانتا ممن لا تحيض فثلاثة أشهر لأنهما لم يكونا زوجتين، وكذلك إذا دخل بواحدة منهما ولم يدخل بالأخرى فللتي دخل بها صداقها منها بوطئه إياها ولا صداق في ماله للتي لم يدخل بها. وإن كان تزوج بواحدة ودخل بهما ثم مات فإن للأولى صداقها عليه وميراثها في ماله وعليها عدة المتوفى عنها زوجها. والثانية لها صداقها ولا ميراث له منه، وإن كان دخل بالآخرة ولم يدخل بالأولى فإن لكل واحدة منهما صداقها منه. والميراث للأولى منهما ولا ميراث للآخرة وعليها عدة المطلقة،
(1) في أ، ب: صداقًا بدل: صداقات.