الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٠210
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
وإن لم يعلم أيهما تزوج قبلًا إلا أنه تزوج بواحدة قبل واحدة. فإن كان قد دخل بهما فلكل واحدة صداقها أو الميراث بينهما، وإن كان دخل بواحدة ولم يدخل بالثانية فلهما صداق واحد فيما بينهما وعليهما جميعًا عدة المتوفى عنها زوجها.
عدم التأكد من المهر
قال أبو الحواري الله: التي دخل بها لها الصداق تام، والتي لم يدخل بها لها الصداق تام ولهما الميراث بينهما، وهذا إذا لم يعلم أيهما ملك قبل الأخرى. فإن كان صداق واحدة ألف درهم وصداق الأخرى مائتا درهم، وقد دخل بواحدة منهما أو لم يدخل بهما، وفي نسخة بها ثم مات ولم يعلم التي دخل بها هي الأولى أم المؤخرة، أم هي التي صداقها ألف درهم أو التي صداقها مائتا درهم، فقد نظرنا في ذلك فرأينا إن كان لم يدخل بهما، فلهما صداق واحدة وهو صداق الأولى منهما إلا أنه لم يعرف فرأينا أنه بينهما فأحببنا أن يكون هو أقل الصداقين حتى يعلم أن صداق الأولى هو الأكثر لأن المؤخرة لا صداق لها في هذا الموضع ولعل صداقها هو الأكثر. قال أبو الحواري لها نصف الأكثر ونصف الأقل فذاك ستمائة لصاحب الألف خمسمائة، ولصاحب المائتين مائة. وإن كان قد دخل بواحدة منهما لم يعلم هي الأولى أم المؤخرة فلم نبصر لهما إلا صداقا واحدًا حتى يعلم التي دخل به هي المؤخرة، فيكون الصدقات جميعًا لهما، وعلى هذا رأي من يرى بأن الرجل إذا وطئ امرأة خطاً أو حرامًا وكانت أختها زوجته أن ذلك لا تحرم عليه زوجته وبهذا الرأي نأخذ قال أبو الحواري لكل واحدة منهما صداقها تام إذا دخل بواحدة منهما ولم يعلم أيهما الأولى من الآخرة، وإذا لم يعلم أيهما لها ألف ولا التي لها المائتان قسمت الصدقة بينهما وجمعت الصداقين ثم قسمتها بينهما نصفين إذا كانت كل واحدة منهما تقول إنها صاحبة الألف (1).
(1) في مثل هذه الحالة يُرجع إلى شهود العقد أو البينة، لأن عقد النكاح عقد غليظ لا تجوز فيه الجهالة فالتوثيق لا بد منه. والله أعلم.