الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٢212
:
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
أن
وقال أبو عبد الله الله: وقال بعض الفقهاء وزيادة أربعة أشهر بعد الحولين هو رضاع، ولا نأخذ بذلك إلا أن يكون قد اكتفى عن الرضاع بعد الحولين بالطعام فما رضع بعد الحولين فليس برضاع. وعلى رأي من قال: وزيادة ستة أشهر، قال: إذا أتم الحولين وستة أشهر لم يكن رضاعًا بعد هذه المدة إن كان فطم أو لم ينفطم. وكذلك الرأي فيمن جعل المدة أقل من ذلك أو أكثر. وقيل في امرأة فراقها زوجها وقد ولدت فأراد هو يفطم ولده في سنة وقالت أمه حتى يستكمل رضاعه، فقيل: ليس له أن يفطمه دون الحولين إلا أن يتراضيا جميعًا على ذلك لأن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ [البقرة: 233] ولم يجعل ذلك إلا عن تراض منهما وتشاور وكذلك للأب على الأم إن أرادت الأم أن تفصله ومنتهى الرضاع الحولين وقال بعض: ولو زاد على الحولين ولو يوم فليس برضاع وما قطر من لبن المرأة في ماء أو قدر أو من الطعام أو الشراب وأكله الصبي أو شربه فليس ذلك برضاع حتى يكون اللبن ظاهرًا في ذلك الشيء الذي وقع فيه وغالبًا عليه أكله أو
غير ذلك
شربه فإنه يكون رضاعًا.
خلط اللبن بغيره
وقال أبو عبد الله رحمه الله: إنه (1) إذا كان اللبن قائمًا في الطعام فهو رضاع مثل اللبن يطبخ به الأرز واللحم وأشباه ذلك إلا أن يكون قد خلط فيه ماء، وكان الغالب على اللبن ولا يرى اللبن فذلك لا يفسده، ولو عجن عجين بلبن امرأة وخبز بالنار ثم أكل منه صبي، وفي نسخة: الصبي لم يكن بمنزلة الرضاع، وكذلك لو عجن باللبن ثم عمل خبزا بالقدر خلط
(1) لا يوجد في ب: إنه.