الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٣

الباب الحادي عشر: في

213

فيه العسل فغلب اللبن العسل حتى لا يرى من اللبن شيء هو بمنزلة الرضاع. وكذلك وضع لبن امرأة في سويق ثم وضع فيه الماء فغلبه الماء ولم ير من اللبن شيء فلا بأس به. ولو قطرت قطرة في كوز ماء فغلب الماء تلك القطرة لم يكن برضاع إذا شرب منه الصبي. وإذا جعل لبن امرأة في دواء فأوجر منه صبي أو أسعط به واللبن الغالب فهو رضاع، والرضاع في دار الحرب والشرك كهيئته في دار الإسلام. والبكر إذا أرضعت صبيًّا فلا بأس بما رضع منها من الماء حتى يعلم أنه قد خرج

منها لبن رضعه ثم يكون رضاعًا. وأما الثيب فإنه ما رضع منها من لبن

أو ماء فهو رضاع.

ومن غير الكتاب:

رضاع البكر:

والبكر فقد قالوا: إنها إذا أرضعت صبيا وكان فيها لبن فقالوا: إنه رضاع وإن كان من ماء فليس برضاع.

وقال من قال: اللبن والماء من الرضاع. وكذلك كان يقول أبو المؤثر وبه نأخذ. وأما الثيب فقد قيل: إن الماء فيها رضاع واللبن ولا أعلم في ذلك اختلافًا، وأما التي قد زوجت ولم تلد فهي مثل التي قد ولدت والماء واللبن منها رضاع والله أعلم بالصواب.

رجع وقيل في امرأة لا تعلم أن فيها لبنًا ألقمت صبيا ثديها ترضعه تلهيه بذلك أنه لا يكون رضاعًا حتى يعلم أنه قد رضع منها شيئًا والمرأة المتزوجة

(1) في أ، ب: لو رضع.