الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٥الباب الحادي عشر: في
215
شهادة النساء على الرضاع:
فإذا عقد النكاح فلا يجوز في ذلك إلا شهادة امرأة عدلة حرة مسلمة فتشهد هي عن نفسها بالرضاع بينهما ثم يفرق بينهما. ولا يجوز أن تشهد امرأة بالرضاع عن (1)،امرأة، ولا يقبل في ذلك إلا شاهدا عدل من المرأة، وإنما جاء الأثر في قبول شهادة الواحدة المرضعة إذا شهدت إنما هي التي أرضعت، وقال من قال إن شهدت امرأة عدلة برضاع بين رجل وامرأته فإن كانت التي شهدت غائبة عن التزويج حتى حين عملت قالت: صدقت. وإن كانت حاضرة عالمة بالتزويج ذلك الرجل بالمرأة ولم تقل شيئًا ثم قالت من بعد لم تصدق.
متى تكون الشهادة
وقيل عن هاشم في امرأة مسلمة شهدت برضاع بين زوجين بعد أن ولد أولادًا، قال: هاشم إن كانت غائبة عن ذلك فشهدت أنها أرضعتهما فرق بينهما وإن ولدا أولادًا، وإن كانت حاضرة فقد كانت امرأة بقيقا (1) هي ممن صنع عرسًا لرجل وامرأته ثم قالت من بعد الدخول: إني أرضعت ونسيت. فقال أبو عثمان: إنها لا تصدق إذا كانت حاضرة. وقد دخل بالمرأة زوجها ولم تقل شيئًا حتى دخل بها. قلت لهاشم ما تقول إن كانت غائبة وهي غير مسلمة فقالت: قد أرضعتهما؟ قال قد قالوا إذا كانت غير متهمة فالله أعلم. وقيل عن امرأة عمدت إلى جارية لزوجها فوجرتها من لبنها على عهد عمر بن الخطاب رحمه الله فأتى الرجل عمر بن الخطاب له فسأله؟ فقال عمر بن الخطاب رحمه الله: حرمت عليك ليوجعن رأس امرأتك ولتكونن
(1) في أ، ب: بدل عن: على.
(1) قيقا: قرية من قرى سمائل أو فنيقن وهي قرية من منطقة إزكي. والله أعلم.