الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٦

216

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

جاريتك أول من يقع عليه لأنه لا رضاع بعد فصال إلا أن تكون جاريته في حد الرضاع. وقيل في امرأة أرضعت جارية بلبن رجل ثم فارقها ذلك الرجل وتزوجها رجل آخر ثم فارقها أيضًا، فإن دخل بها فلا تحل له الصبية التي أرضعها لأنها من ربائبه، وإن كانت لم يدخل بها حتى فارقها فهي له حلال لأنها من الربايب التي لم يدخل بأمها.

ما يحرم من الرضاع

لأنه

وقيل: لا بأس أن يتزوج بنو الظئر بأخوات الغلام التي أرضعته أمهم ليس بينهم. نسب، فإن كانت التي أرضعته أمهم جارية فلا يحل لبني الظئر تزويجها بعينها لأنها أختهم من أمهم، ولو أن زوج الظئر (1) الذي كان من قبله اللبن تزوج أربع نسوة وتسرى عشرا فولدت له جوار لم يحللن للغلام الذي أرضعته امرأته، لأن اللبن من قبله والغلام ابنه وأخ لبناته، وإذا تزوج الرجل امرأة فقالت زوجته الأولى إنها أرضعتها فإن كان قبل الجواز فلا يتزوجها،

:

وإن كان بعد الجواز وكانت الشاهدة عدلة قبل قولها، وإن لم تكن عدلة لم يكن عليه أن يصدقها، وإن تنزه فقد أحب ذلك من أحب من الفقهاء. وقيل: إن امرأة سوداء قالت لرجل وامرأته أرضعتكما في أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فعرض عنه - فقال: إنها امرأة سوداء فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فكيف وقد قالت ما قالت (). والذي نأخذ به أنها يقبل قولها ما كانت قبل الجواز

(2)

(1) الظئر: جاء في لسان العرب حرف الظاء 639/ 2 الظئر مهموز: العاطفة على غير ولدها المرضعة له من الناس والإبل، والذكر والأنثى في ذلك سواء، والجمع أظؤر، وأظأر … وتقول: هذا ظئري والظئر سواء في الذكر والأنثى من الناس. وفي الحديث ذكر ابنه ابراهيم فقال: «إن له ظئر في الجنة». والظئر المرضعة غير ولدها. (2) حديث الأمة: كيف وقد قيل الحديث عن عقبة بن الحارث أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب امرأة فقالت: لقد أرضعتكما، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم. الحديث عن بلوغ المرام رقم 1166 ص 240 قال: أخرجه البخاري.