الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٧الباب الحادي عشر: في
217
وقبل العقد، فإذا عقد النكاح فأقل ما يقبل في ذلك قول امرأة حرة عدلة. قال أبو عبد الله: إذا شهدت امرأة عدلة برضاع بين الزوجين فرق بينهما، وإن كان دخل بها أو نظر إلى فرجها أو مسه من تحت الثوب فلها كأوسط صدقات نسائها، وقال بعض ليس لها صداق بالمس والنظر حتى يدخل بها، وإن شهدت بذلك امرأة قبل عقدة النكاح فالذي يأمر به أن لا يتزوجها ولو كانت أمة أو مشركة قال: فإن بلي وتزوجها فلا أتقدم على تحريمها، وإذا رضع صبي من لبن امرأة فلا بأس أن يتزوجها والده إن أراد ذلك، ولا ينبغي للرجل أن يتزوج امرأة أبيه من الرضاعة ولا امرأة ابنه من الرضاعة، وكذلك ولده وولد ولده وأجداده
رضاع الميتة:
ولا بأس أن يتزوج الرجل المرأة التي أرضعت أخاه، وإن جلبت المرأة لبنا من ثديها ثم ماتت فسقى ذلك اللبن صبي فهو رضاع، وكذلك لو جلب من بعد موتها أو رضع الصبي منها وهي ميتة فهو رضاع، ولو أن صبيين رضعا من لبن شاة أو غيرها من الدواب لم يكن ذلك رضاعًا وإنما هو بمنزلة الطعام أكلا جميعًا من إناء واحد. وإذا جامع الرجل المرأة لم تحل لابنه من الرضاع ولا لأبيه، ولا تحل له أمها من الرضاع ولا ابنتها، وكذلك إن نظر إلى فرجها لشهوة فإن أمها وابنتها من الرضاعة عليه حرام، وإذا فارق الرجل المرأة فلا يتزوج في عدتها أختها من الرضاع ولا عمتها ولا خالتها ولا ابنة أخيها والرضاع والنسب في هذا سواء، وكذلك الأمتان الأختان من الرضاعة لا يحل لرجل أن يطأهما جميعًا، وكذلك الأمة وعمتها وخالتها وبنت أختها وبنت أخيها. وإذا جمع المرأة وامرأة أبيها فلا بأس. وإذا تزوج الرجل صبية فأرضعتها أمه من الرضاعة وأمه التي ولدته بلبن أبيه من الرضاعة أو امرأة أبيه من الرضاعة بلبن أبيه، فإنها حرام عليه ويفرق بينهما ولها نصف المهر