الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

241

ومن غيره وأما الذي لا يصل إلى الوضوء للصلاة حتى يخاف فوت وقتها من كثرة الناس أو تزاحمهم على الماء، فمعي، أنه إذا خاف فوت الصلاة بعذر

مانع تيمم وصلّى، ولا يدع الصلاة حتى يفوت وقتها، ثم يصليها بالماء. وفي بعض القول: إنه إذا وجد الماء وصار إليه تطهر وصلّى في الوقت

أو بعده.

وفي بعض القول: إنه إذا أدرك الماء في الوقت صلّى بالماء، وإن فات الوقت فقد مضى ذلك ولا بدل عليه.

وقيل: في الوقت يبدل ولا يبدل إذا فات، وقيل: إذا صلّى بما يجب من ذلك من خوف الفوت فقد صلى.

وقيل: إنما هذا في المقيم، وأما المسافر فلا شيء عليه إذا صلى لعدم الماء، وخوف الفوت فقد صلّى، إلا أن يكون جنبا ويدرك الماء في الوقت.

وقال من قال في الجنب وغير الجنب لا بدل عليه، أدرك الماء في الوقت أو بعده، وأما الذي لا يصل إلى الماء للتطهر إلا بإبداء عورته للناس، ولم تكن له حيلة غير ذلك فمعي أنه قد قيل لا له ولا عليه أن يفعل ذلك، ولا يبدي

6

:

عورته التي يأثم بإخراجها، ويتيمم ويصلّي، لأن الحق لا يقوم بالباطل.

ومن تيمم في موضع وصلّى في موضع جاز له الصلاة في وقتها.

رجع

وبلغنا أن رجلًا من ربيعة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنا لا نصيب الماء شهرًا، ومعنا الأهلون ـ وفي نسخة ـ إلا بعد شهر، ومعنا الأهلون ـ فقال له النبي: الصعيد الطيب يكفي ولو إلى سنين).

(1) رواه الربيع، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، ر 168. وابن حبان، باب التيمم، ر 1311.