الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٢

222

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

وهي

ومن غيره: وعن امرأة شهدت برضاع بين رجل وزوجته بعد العقدة ليس بعدلة، وقال الزوج: أنا أصدقها ولا أقيم على الشبهة ولم يدخل بها،

هل عليه صداقها، فإن صدقت هي أيضًا هذه الشهادة بينهما بالرضاع وأرادت الخروج من الشبهة ولم تأخذ منه صداقًا فذلك إليها، وإن حاكمته لزمه أن يطلقها ويعطيها نصف صداقها، وإن أرادت المقام معه ولم يطلقها لم أحرمها عليه حتى تكون هذه الشاهدة عدلة.

ومن غيره: وعن أبي الحواري وعن رجل جعل طلاق المرأة في يدها فلم تطلق نفسها حتى انصرف الزوج من ذلك الموضع ثم طلقت نفسها بعد ذلك، فوصلوا إلى من وصلوا إليه من أهل التعسف. فقال لهم: قد وقع الطلاق فتركها الرجل واعتدت المرأة، فلما فرطت (1) عدتها تزوجت برجل آخر، ثم إن الزوج الآخر طلقها هل تحل للأول ولا تحرم عليه امرأته لأن هذا لا نعرف فيه اختلافا

بين أحد من العلماء في هذه المسألة، وإن كان هذا

المفتي من أهل الفتيا فعليه صداق هذه المرأة الذي زوجها الآخر، وإن كان هو ليس من أهل الفتيا فلا شيء عليه من الصداق وهذا سفيه من السفهاء.

(1) الأصح فلما خرجت.

:

الحارث أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، قال: فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني، قال: فتنحت فذكرت له ذلك، فقال: «كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكمها» فنهاه عنها. وأجاز العلماء شهادة المرأة الواحدة وهي المرضعة وهذا مروي عن عثمان وابن عباس، والزهري والحسن وإسحاق والأوزاعي وأحمد بن حنبل وروي عن جميعًا. انظر: بناء الأسرة المسلمة على ضوء الفقه والقانون ص 71 للمحقق.

مالك

رضي

الله

عنهم