الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٤

224

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

بُهْتَنَّا وَإِثْمًا مُّبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ، وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيتَقًا غَلِيظًا} [النساء: 20، 21] يقول لا يسيء إليها لتفتدي إليه بما أعطاها، والقنطار ألف ومائتا دينار. وقال بعض ألف دينار. وقال بعض: ملء مسك ثور. وقال تعالى: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: 228] قيل: كان الرجل إذا طلق زوجته ثلاثًا في أول الإسلام كان أحق بردها ما كانت في العدة، ثم صارت هذه الآية منسوخة نسختها التي قال فيها: الطَّلَقُ مَرَّتَانِ.

عدة الطلاق للحرة والأمة:

6

فطلاق الحرائر من المسلمات أو من اليهود والنصارى ثلاث، وطلاق الإماء اثنتان قال أبو الحواري: قد قيل هذا. وقد قال من قال عن أبي عبيدة أن طلاق الذمية من اليهود والنصارى، واحدة وعدتها بالشهور شهر وعدتها بالحيض حيضة واحدة وبهذا نأخذ وكل من طلق امرأته قبل أن يجوز بها، فقد قيل إن الواحدة تبينها ولا يلحقها طلاق في العدة وليس له ردها إلا نكاح جديد، والثلاث أيضًا إذا طلقها إياهن جميعًا فهذا واحدة.

وقال من قال: هي ثلاث، والرأي الأول أكثر عندي أن الثلاث كالواحدة والواحدة تبينها وليس له ردها إلا بنكاح جديد.

حكم الثلاث:

فإن طلقها ثلاثًا قبل أن يمسها (1) فقد بانت منه ولا سبيل له إليها حتى تزوج برجل غيره فإن فارقها وانقضت عدتها كان منه لهذا أن يتزوجها بنكاح وهذا في التي لم يجز بها. وقال من بانت منه زوجته بثلاث ولو نوى في دخوله النية وإنما يفسدها عليه النية من الزوج، والمرأة كذلك

(1) في أ، ب نقص: وإن طلقها ثلاثا بانت منه ثم تزوجها تزويجا جديدًا.