الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٥

الباب الثاني عشر: الطلاق

إذا علم الزوج الأول منهما ذلك ولم يرجعا عن ذلك ولم ينويا منه دخل بها والله أعلم.

225

وقال الله تبارك وتعالى ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: 1].

سيئة الخلق

قال من قال: إذا شتمته وآذته وساء خلقها فله أن يخرجها وقال أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم} [الطلاق: (6) يعني للمطلقة واحدة أو اثنتين.

هل للمطلقة ثلاثًا سكني

وقال

من قال: ليس للمطلقة ثلاثًا سكنا ولا (1) نفقة في عدتها إلا أن تكون حاملًا وقد عصى ربه حتى يطلق كما قال الله تعالى طلاق السنة، وقيل: ليس للمطلقة ثلاثًا أن تخرج من بيتها أيضا حتى تنقضي عدتها.

(1) نفقة المبتوتة (المطلقة ثلاثًا):

1 ـ قال الحنفية: تستحق المرأة النفقة بعد الطلاق من زواج صحيح سواء كان الطلاق رجعيًا أو بائنا، وسواء كانت حاملًا أو غير حامل.

2 ـ لم يثبت مالك والشافعي النفقة لمعتدة الطلاق البائن وإذا لم تكن حاملًا إلا نفقة السكني لقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: 6] أما إذا كانت حاملًا فلها النفقة بأنواعها الثلاثة، كالحنفية لقوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق: 6]. ـ قال ابن أبي ليلى لا نفقة لها مطلقًا، لأن وجوب النفقة ثابت لثبوت الزوجية وقد زالت، ولأن النبي الله لم يفرض لفاطمة بنت قيس لا نفقة ولا سكن، وقد كانت

مطلقة بائنا.

انظر: الزواج والطلاق في الإسلام بدران أبو العينين بدران ص 478.