الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٦226
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
المطلقة واحدة أو اثنتين:
والمطلقة واحدة أو اثنتين لا تخرج إلا بإذن زوجها ولا تبيت عن بيتها وتدخل بإذن ما لم يردها، ولا بأس عن قول بعض الفقهاء أن تبيتا جميعًا في
بيت واحد.
طلاق السُّنَّة وكيفية الرجعة
والسُّنَّة في الطلاق أن يطلق الرجل امرأته واحدة إذا طهرت من الحيض بشاهدي عدل قبل أن يجامعها ثم يتركها حتى تنقضي عدتها، إذا أراد مراجعتها في العدة أشهد شاهدين رجلين مسلمين حرين أنه قد رد زوجته فلانة بحقها بما بقي من طلاقها، فإن كان الطلاق بعلمها كان الرد بعلمها، وإن كان الطلاق بلا علمها فلا بأس أن يكون الرد أيضًا بلا علمها أيضًا، وإن كان الطلاق دون الثلاث ولم تفتد منه بشيء من مالها فله أن يردها وإن كرهت وما لم تنقض عدتها، وإن انقضت عدتها لم يكن له إليها سبيل إلا برأيها ورضاها ويكون بنكاح جديد ومهر جديد وولي وشاهدين. وتكون عنده بما بقى من الطلاق، وإن طلق الرجل زوجته تطليقة ولم يردها حتى حاضت ثلاث حيض أو خلا لها ثلاث أشهر إن كانت ممن لا تحيض من كبر أو صغر ثم تزوجها بنكاح جديد ومهر جديد فيكون عليه لها الصداق الأول والثاني وتكون عنده بما بقي من الطلاق إن كانت واحدة أو اثنتين، فإذا طلقها ثلاثًا لم يكن له إليها سبيل حتى تزوج زوجًا غيره ويجوز بها وتنقضي منه عدتها إذا فارقها، ثم لهذا الأول أن يتزوجها وتكون عنده بثلاث تطليقات كما كانت من قبل.
الإضرار بالطلاق
:
والضرار أن يطلق الرجل امرأته ثم يمسك عنها حتى إذا دنا انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها من بعد ذلك، فذلك هو الضرار الذي نهى
الله عنه.