الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧الباب الثاني عشر في الطلاق
الطلاق السُّنّي:
227
وإن كانت المرأة قد قعدت من الحيض، وفي نسخة من المحيض أو جارية لم تحض فإذا أراد طلاقها أمسكها حتى إذا هل الهلال فليطلقها واحدة ويشهد على ذلك شاهدي عدل ثم يمسك عنها حتى تخلو ثلاثة أشهر فهو انقضاء عدتها، فإذا أراد مراجعتها في العدة فذلك إليه، وإن كرهت ما لم تحرم عليه بثلاث تطليقات أو فدية، فإذا خلت الثلاثة الأشهر حَلْت للأزواج، وإن كانت حاملًا فليطلقها واحدة ويشهد على ذلك ذوي عدل ولا يقربها حتى تضع حملها، وقال الله تعالى: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق (4)، فإذا أراد مراجعتها فله ذلك وإن كرهت ما لم تضع حملها أو تبين منه بثلاث تطليقات وفدية وللمطلقات كلهن النفقة والسكنى على ما وصفنا من طلاق السُّنَّة حتى تنقضي العدة والميراث بين الزوجين ما لم تنقض العدة على طلاق السُّنَّة.
طلاق الإماء:
وكذلك السُّنَّة فى طلاق الإماء غير أن طلاق الإماء تطليقتان وعدتها حيضتان إن كانت ممن تحيض وإن كانت ممن لا تحيض فخمسة وأربعون ليلة. والمطلقة لا تعتكف ما كانت في عدتها ولا تبيت عن بيتها ولا تحج إلا التي عليها حجة الفريضة فإنها تحج إذا أرادت، وأما التي يموت عنها زوجها والمختلعة (1) والملاعنة (2) فإنهن يخرجن من بيوتهن.
(1) المخالعة في اللغة النزع والإزالة، يقال: خلع الرجل ثوبه: أي: نزعه، وخلع فلان زوجته مخالعة: أي أزال زوجيتها.
في الاصطلاح إزالة ملك النكاح الصحيح بلفظ الخلع أو بما في معناه كالمباراة في مقابل
بدل
مع قبول الزوجة. انظر: شرح فتح القدير للكمال ابن الهمام 199/ 3.
(2) اللعان في اللغة: من الطرد والإبعاد.