الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨228
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
التعريض بالخطوبة
ولا بأس بالتعريض للمتوفى عنها زوجها في العدة بالقول المعروف بلا مواعدة، ويكره التعريض للمطلقة، وكذلك التي تختار لنفسها والتي يجعل طلاقها زوجها بيدها وتطلق نفسها فإنهما أيضًا يخرجان من بيوتهما عند الطلاق. وبلغنا عن عمر بن الخطاب - إذا سئل الرجل ألك امرأة قال: لا. إنها كذبة ولا تطلق امرأته إذا لم يرد بذلك طلاقًا.
التلفظ بالطلاق خطأ:
وكذلك إن أراد أن يقول لها إنني كذا وكذا كلمة غير الطلاق فغلط فقال: أنت طالق فلا غلط على مسلم ولا يلزمه الطلاق إذا لم يرده، وأما في الحكم فإذا صح لفظه بطلاقها فحاكمته ولم تصدقه على نيته حكم عليه بالطلاق، وإذا قال الرجل لزوجته: أنا منك طالق. فقيل: ليس هذا بشيء لأن الزوج لا يكون طالقًا، وكذلك عن بعض الفقهاء فيمن يجعل طلاق زوجته في يدها فتطلق هي زوجها إنه طلاق. وقال بعض: ليس ذلك بطلاق حتى تطلق هي نفسها وهذا الرأي أحب إلي. وإذا نظر الرجل إلى امرأته وامرأة أخرى فقال: إحداكما طالق فإن أرسل القول منهما طلقت زوجته، وإن عنا المرأة الأخرى فلا طلاق على زوجته، والقول قوله وعليه يمين. وإذا طلق الرجل زوجته ثلاثا إن دخلت هذه الدار ثم قال لها أنت طالق ثلاثًا فبانت منه ثم تزوجت غيره ثم فارقها فتزوجها الأول ثم دخلت الدار. فعن أبي علي رحم الله: إن الطلاق لا يقع عليها من قبل إن الطلاق طلاق ذلك الملك كله وقد انقضى.
شرعًا: (اصطلاحًا): شهادات تجري بين الزوجين مؤكدة بالإيمان مقرونة باللعن من جانب الزوج، وبالغضب من جانب الزوجة، قائمة مقام حد القذف في حقه وشهادتها مقام حد الزنا في حقها. انظر: أحكام اللعان للمحقق.