الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩الباب الثاني عشر في الطلاق
229
صور من الطلاق
وقال غيره: بل يقع عليها الطلاق إن دخلت هذه من بعد أن تزوجها في التزويج الثاني، فإن كانت قد دخلت تلك الدار وهي في ملك غيره فقد وقع
الحنث وهي ليس بزوجة له ولا يضرها إذا دخلت من بعد وهي في ملكه.
ومن حجة صاحب هذا الرأي الأول أنه لو قال لها: أنتِ طالق تسعًا في كل السنة الأولى ثم تزوجت زوجا وتزوجها الأول من
في
حلف
سنة ثلاثا فطلقت ثلاثا بعد لم يقع عليها في السنة الثانية ولا الثالثة، طلاق، ولو كان على ذلك إنما طلقها واحدة أو اثنتين ثم تزوجها زوج ثم تزوجها من بعده لوقع عليها ما بقي من طلاق الملك الأول، ولو قال الرجل لامرأته: إذا طلقتك فأنتِ طالق، فطلقها فهي طالق أخرى أيضًا في القضاء. وأما فيما بينه وبين الله فإذا كان عنى فأنتِ طالق تلك التطليقة فهي واحدة وكذلك إن قال: متى طلقتك أو كلما طلقتك، وأما إذا قال: كلما وقع عليك طلاقي فأنتِ طالق ثم طلقها واحدة وقد دخل بها كانت طالقًا أخرى ثم صارت طالقًا أخرى فيقع عليها ثلاث وليس هذا مثل الأول. وإذا حلف بطلاق عمرة لا يحلف بطلاق زينب أبدًا ثم بطلاق زينب لا يحلف بطلاق عمرة أبدًا كانت عمرة طالق لأنه حلف بطلاق زينب، ولو قال زينب طالق ثلاثًا إن دخلت الدار كانت عمرة طالقا. قال أبو الحواري: لأنه حلف بطلاق عمرة لا يحلف بطلاق زينب وإنما وقع الطلاق على عمرة باليمين. وإذا دخلت عمرة الدار وقع عليها طلاق ثاني إن كان إنما حلف إن دخلت عمرة الدار. وإذا حلف على زينب إن دخلت الدار وقع على زينب تطليقة باليمين. وإذا قال الرجل لامرأته: أنتِ طالق ثلاثًا للسُّنَّة وليس له نية، فكلما حاضت حيضة وطهرت فهي طالق واحدة حتى تستكمل ثلاث تطليقات ولا تحسب الحيضة الأولى من عدتها. وإذا نوى أن يكون طالقا مكانه فهو ما نوى. وإذا قال: أنتِ طالق للسنة ولم يسم ثلاثًا فهي
طالق