الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣١

الباب الثاني عشر: الطلاق

231

يصدقها على نفسها ولا يصدقها على صاحبتها. قال أبو الحواري: يقع عليها وعلى صاحبتها الطلاق لأن هذا لا يمكن فيه البينة. وقال: هكذا حفظنا والله أعلم. وإذا قال الرجل لزوجته: كلما ولدت ولدًا فأنتِ طالق فولدت ثلاثة أولاد فإنه يقع عليها تطليقتان وتنقضي العدة بالولد الثالث، وذلك إذا ولدتهم في بطن واحد ولا يقع بالثالث طلاق ولو ولدتهم في بطون متفرقة ولم تنقض العدة فيما بين الأولاد وقع عليها ثلاث تطليقات وكان عليها ثلاث حيض بعد الولد الثالث. قال غيره ـ وهو أبو علي الحسن بن أحمد حمدالله - وهذا إذا كان يردها في كل تطليقة كان كما قال والله أعلم. وإذا قال الرجل لامرأته: إذا ولدت غلامًا فأنتِ طالق واحدة وإذا ولدت جارية فأنت طالق اثنتين، فولدت غلامًا وجارية لا يعلم أيهما أولًا. فإنه يقع في القضاء الأول من ذلك إذا تصادقا ولم يعلم أيهما ولد أول مرة، فينبغي لهما فيما بينهما وبين الله أن يأخذا بأكثر ذلك بتطليقتين وقد انقضت العدة بالولد الآخر ولا يقع به الطلاق، ولو أنها ولدت ثلاثة أولاد في بطن واحد غلامًا أو جاريتين غير أنه يعلم أن الغلام هو الأول وقع عليها ثلاث تطليقات بالغلام واحدة وبالجارية الأولى اثنتان وانقضت العدة بالجارية، الثالثة وكذلك إن كانت إحدى الجاريتين أولا ثم الغلام، وإن كان الغلام هو الآخر وقع عليها تطليقات بالجارية الأولى ولا يقع عليها بالجارية الثانية شيء وانقضت العدة بالغلام ولا يقع به طلاق. وإذا قال - وفي نسخة: وإذا كان لا يعلم أيهما أولًا فإنها يقع عليها بالثقة ثلاث تطليقات وقد انقضت العدة بالولد الآخر ولا يقع به طلاق وأما في القياس فيقع عليها تطليقتان والثقة أفضل، وإن كان الغلام أولا أو أوسط وقع عليها ثلاث تطليقات وقد انقضت العدة، وفي القياس وإن كان الغلام آخرًا وقع عليها تطليقتان، والأخذ في هذا بالثقة أحب إلينا.