الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٢

232

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

صور من الطلاق المعلق:

فهي

وإذا قال الرجل لزوجته: إذا ولدت فأنتِ طالق وإذا ولدت غلامًا فأنتِ طالق، فإذا ولدت غلامًا فقد طلقت اثنتين لأنه غلام وهو ولده، ألا ترى لو أن رجلًا قال: إن كلمت إنسانًا فأنتِ طالق ثم قال: إن كلمت فلانا فأنتِ طالق، فكلمت فلانًا كانت طالق اثنتين من قبل أنه فلان وأنه إنسان، وكذلك إن قال: إن دخلت دار فلان ثم قال: إن دخلت دارًا، فإذا دخلت دار فلان وقع عليها تطليقتان، ولو قال رجل إن تزوجت فلانة فهي طالق ثم قال: كل امرأة أتزوجها طالق، ثم تزوج فلانة بعينها لم يقع عليها طلاق لأنه لا يطلق ما لا يملك. وقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا طلاق ولا عتاق فما لا يملك»). وإذا قال الرجل لامرأته: كلما ولدت غلامًا فأنتِ طالق، فولدت غلامًا وجارية في بطن واحد لا يعلم أيهما أولا فإنه يقع عليها تطليقة وعدتها ثلاث حيض بعد الولد الآخر، ولا يملك الزوج الرجعة في هذا الباب ولا يبرئ من قبل إنا لا ندري لعل الغلام الأول فتكون قد انقضت العدة حين ولدت الجارية، فأخذنا في هذا بالثقة وجعلنا عليها ثلاث حيض. قال أبو الحواري: هذا ليس بشيء ولا يحكم عليها بمنع الرجعة إن طلب الزوج الرجعة لم يحل بينه وبينها وإن طلبت في النفقة إلى زوجها لم تحرم. وإذا قال الرجل لامرأته إذا ولدت فأنتِ طالق، فأسقطت سقطا فإن كان قد استبان بعض خلقه أو تم خلقه كان هذا ولدًا وكانت أم ولده، وإن لم يستبن خلقه أو بعض خلقه لم يقع به الطلاق ولم تنقض العدة ولا تكون أم ولده. وإذا قال الرجل لامرأته: إن كان أول ولد تلديه غلاما فأنتِ طالق، فولدت أول ولد غلامًا وجارية في بطن واحد ولم يعلم أيهما الأول، فإن في الثقة إنها بائن منه بتطليقة لا يملك الرجعة وانقضت العدة ولا تحل لزوج إلا أن يتزوجها هو إن كان بقي من الطلاق شيء لأنا لا ندري

(1) في أ ب قال أبو الحواري: ليس هنا بشيء ولا يحكم عليهما بمنع الرجعة.