الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٣الباب الثاني عشر: الطلاق
233
لعلها ولدت جارية أولًا، فتكون هي امرأته فلا تبين منه إلا بطلاق مستأنف، ففي القياس لا يقع عليها شيء من الطلاق حتى يعلم أنها ولدت الغلام أولًا، والتنزه والثقة أحب إلينا وبذلك نأمر وبه نأخذ. قال أبو الحواري: القول في مثل هذه مثل القول في الأولى في الرجعة والنفقة.
مسألة): من الأثر سألت أبا الحواري عن الرجل إذا قال لزوجت: إن كلمت الرجال فأنتِ طالق. قال: إذا كلمت واحدا طلقت، قلت له: فإن قال: إن كلمت رجالًا قال: لا تطلق حتى تكلم اثنين فصاعدا. قال: وكذلك قال الناس أو قال الناس، فعلى هذه الصفة (2). وإذا قال الرجل لامرأته: إن أكلت
الرغيف فأنتِ طالق فأكلت في غير ملكه عامة الرغيف، ثم ملکه ما أكلت في بقي منه وقع الطلاق عليها لأنا إنما ننظر إلى الذي يكون به الحنث فإذا كان في ملكه وقع به الحنث وإذا قال الرجل لامرأته: كلما حضت فأنتِ طالق، فولدت فإن الطلاق لا يقع عليها بالولد ولا يكون دم الولد حيضًا وانظر فيها، قال أبو الحواري: ليست حيضًا.
«وإذا قال الرجل لامرأته إذا حملت فأنتِ طالق ثلاثا فإنه يطأها مرة ثم يدعها حتى تحيض ثلاث حيض ثم يطأها مرة فهو على هذا ما دامت عنده، فإذا ولدت ولدًا لأقل من ستة أشهر مذ قال هذا القول لم يقع به الطلاق لأن الحمل قد كان قبل الحلف، وإذا جاءت به لستة أشهر وأكثر وقع به الطلاق وانقضت به العدة» (3). وإذا قال الرجل لامرأته إن كان حملك هذا جارية فأنتِ طالق واحدة وإن كان غلامًا فأنتِ طالق اثنتين، فولدت غلامًا وجارية فإنه لا يقع الطلاق من قبل لأن الحمل لم يكن غلامًا ولا جارية كما قال ألا ترى لو أنه نظر إلى جوالق
(1) في أ، ب: ومن غيره.
(2) في أ، ب: رجع. (3) الأصل ما بين القوسين مكرر.
: