الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٤

234

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

فقال: إن كان ما فيه بر فهي طالق، وإن كان ما فيه ذرة فغلامه حر، وكان في الجوالق بر وذرة فإنه لا يقع بذلك الطلاق ولا العتاق لأنه لم يكن فيه كما قال إنما كان بعضه. وإذا قال لامرأته أنتِ طالق ما لم تلدي، فهي طالق حين سكت، إلا أن يكون ذلك منها مع سكوتها فلا يقع الطلاق. وإذا قال لها: أنتِ طالق إن لم أطلقك ثلاثا ثم. مات أو ماتت قبل أن تنقضي عدتها من يوم تكلم ولم يمض له أربعة أشهر فلا ميراث بينهما لأنها تعلم أنها قد بانت منه ساعة تكلم حين مات ولم يفعل. قال أبو الحواري هذا إيلاء. فإذا مات أو ماتت قبل أن تخلو أربعة أشهر فبينهما الميراث لأن الطلاق إنما وقع بعد الموت وقد وجب الميراث، إلا أن يكون طلقها ثلاثا في حيضة واحدة، لعله أراد في صحته من قبل الموت. وإذا قال الرجل لزوجته: متى ما لم أطلقك فأنت طالق فإنه يقع عليها الطلاق حين سكت من هذا المنطق. وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن لم أطلقك أو ما لم أطلقك أو حين لم أطلقك، فإن هذا كله له وجهان فإن عني به إن لم أطلقك فهو على الوجه الذي يوجب عليه الإيلاء، فإن لم يطلقها إلى أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وإن عني به متى ما لم أطلقك، فهي طالق حين سکت، وقوله إذا وإذا ما ومتى ومتى ما لا يكون مثل قوله إن لم. وإذا قال الرجل لامرأته: كلما لم أطلقك فأنتِ طالق ثم سكت وقد دخل بها فهي طالق ثلاثًا بعضها بعض ولا يقعن جميعًا ولكن يقعن متتابعات في ساعة واحدة. وإذا قال الرجل لزوجته: متى ما لم أطلقك واحدة فأنتِ طالق ثلاثا، ثم قال على إثر ذلك: أنتِ طالق فواحدة فقد برت يمينه ولا يقع الثلاث، وكذلك استحسانًا وينبغي في القياس أن يقع عليها الثلاث حين سكت فيما بين فراغه من اليمين إلى قوله: أنت طالق ألا ترى أنه لو قال: متى لم أقم من مقعدي هذا فأنتِ طالق ثم قام حين سكت أنها لا تكون طالقًا، وكان ينبغي في القياس أن يقع عليها فيما بين سكوته إلى قيامه. قال أبو الحواري: طلقت على هذا ثلاثا إذا طلقها واحدة طلقت ثلاثًا. وإذا قال لها: أنتِ طالق زمانًا أو حينًا لا أطلقك. فقال من قال: إذا

يتبع