الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٥

الباب الثاني عشر: الطلاق

235

جاءت ستة أشهر طلقت، وقيس ذلك على قول ابن عباس في الحين ستة أشهر، وكان يقيس ذلك بالنخلة تؤتي أكلها كل حين. وذلك مثل قوله: يوم لا أطلقها فهي طالق أنه لا يقع طلاق حتى ينقضي اليوم وينظر فيها فإن فيها نظرًا. قال أبو الحواري: ليس له أن يطأها فإذا خلا يوم وليلة طلقت لأن الزمان يوم وليلة هكذا قال أبو المؤثر، وأما الحين فقد قال من قال: إنه ثلاثة أيام، لقول الله تعالى في ثمود إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ} [الذاريات: 43] فكان ذلك ثلاثة أيام. وقال من قال ستة أشهر. وقال من قال إلى يوم القيامة، لقوله تعالى: وَلَنَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص: 88] وقد قالوا غير ذلك في الحين.

ومن غيره: وإذا قال لها: أنتِ في الطلاق أنها تطلق. وإذا قال: أنت الطلاق أو عند الطلاق لا تطلق إلا أن يريد به الطلاق.

صور من الطلاق المعلق (1):

مع

رجع إلى الكتاب: وإذا قال: يوم أدخل دار فلان فأنتِ طالق، فإذا دخل دار فلان ليلًا أو نهارًا فهي طالق. وذلك مثل قول الله تعالى: {وَمَن يُوَلِّهِمْ

(1) لا يوجد في أ ب رجع إلى الكتاب.

(1) الطلاق المعلق: هو الطلاق الذي رتب وقوعه على حصول أمر في المستقبل بأداة من أدوات الشرط مثل: إن، وإذا، ونحوهما كمتى اختلف العلماء في وقوع الطلاق المعلق إلى ثلاثة أحوال:

1 - مذهب الأئمة الأربعة والإباضية أن الطلاق المعلق يقع متى وجد المعلق عليه سواء كان من أفعال الزوج أو الزوجة أو غيرهما.

2 ـ بعض الظاهرية والإمامية لا يقع به شيء ء أصلًا.

3 ـ ابن تيمية وتلميذه ابن القيم قالوا حسب النية إذا خرج مخرج التخويف فلا يقع، وإذا خرج حقيقة يقع عند تحقق المعلق عليه.