الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٦236
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
يَوْمَيذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16] فإذا أولاهم دبره ليلا أو نهارا فهو سواء، فإن نوى النهار دون الليل كان القول قوله وهو مصدق إلا أنه لو قال: ليلة أدخلها فأنتِ طالق ثم دخلها نهارًا لم يقع الطلاق. وإذا قال الرجل لامرأته: أنتِ طالق إلى حين أو زمان أو قريب فأما الحين والزمان قال: ستة أشهر إن لم يكن له نية، وإن كان له نية فهو ما نوى.
هي
وقال من قال: في القريب أربعة أشهر ولا نبصر ذلك، ولعل موسى بن علي رحمه الله نحب أن يحنث في الحين والزمان إذا لم تكن له نيه لوقت معروف، ولا يحد في ذلك حدًّا. وكذلك في الدهر أيضًا. قال أبو الحواري: قد قالوا في الدهر أنه سنة هكذا قال لي أبو المؤثر رحم الله. وإذا قال: أنتِ طالق إلى حين طلقت من حينها لأن الحين ليس له وقت، وإذا قال: أنتِ طالق إلى قريب طلقت من حينها أيضًا على ما قال لي نبهان لأنه قال: ليس للحين وقت لأن الإنسان يقول حين لقيتك وحين تكلمت وأشباه هذا. وإذا قال: أنت طالق غدا ولا نية له فهي طالق حين يطلع الفجر من الغد، وكذلك إن قال: في غد وكذلك إن قال: في رمضان ولا نية له فهي طالق في أول يوم منه عند طلوع الفجر. قال أبو الحواري: إذا أهل رمضان طلقت. وإذا قال: أنتِ طالق الساعة غدًا فهي طالق الساعة وغدًا حشو. وإذا قال: أنت طالق اليوم إذا كلمت فلانًا، فلا يقع عليها الطلاق حتى تكلم فلانًا، وإذا قال: أنت طالق غدًا فهو طالق اليوم وغدًا حشو. وإنما يقع الطلاق في هذا على أول الوقتين الذي تكلم به أولًا، والوقت الثاني لا ينظر فيه. ورجل حلف بطلاق امرأته ثلاثًا لا يباريها حتى يقضي غريمه أو إلى أجل سماه فبارأها قبل ذلك فإنها لا تطلق بالثلاث لأنه لما برأها لم تكن له بامرأة ولم يدركها الطلاق. ومن جعل طلاق امرأته في يدها فطلقت