الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٧الباب الثاني عشر: الطلاق
237
نفسها فالإرسال منها كالثلاث منه وإن قالت نويت واحدة فلانية لها
وليس إلا ما تكلمت به من واحدة أو أكثر، وإن قامت من مجلسها أو تفرقا قبل أن يحكم بشيء خرج الطلاق من يدها إلا أن يكون جعله في يدها إلى أجل أو بحق فإنه يجوز طلاقها في ذلك الأجل. فإن قال لها: طلقي نفسك ثلاثا فطلقت نفسها، واحدة فقد قيل: إن ذلك لا يجوز.
ومن غيره: وقال من قال: إنه لا يجوز لأن الواحدة داخلة في الثلاث، إلا أن يقول: قولي أنا طالق ثلاثًا مني، فقالت: أنا طالق واحدة. فمعي إنه يخرج أنها لا تطلق شيئًا. فإن قال لها: طلقي نفسك واحدة فطلقت نفسها ثلاثًا فإن ذلك لا يجوز أيضًا لأنه خلاف ما جعل لها. وقال من قال: تكون واحدة لأنه جعل لها أن تطلق نفسها واحدة فتكون هي إحدى الثلاث التي قالت بهن، والرأي الأول أحب إليَّ.
بيع الطلاق:
وبيع
الطلاق جائز للمرأة ولغيرها، فإن طلق - وفي نسخة ومتى طلق - المشتري أو الزوج مضى طلاقه، وإذا طلق الزوج رجع عليه المشتري بالثمن. وإذا كانت الزوجة المشترية للطلاق ثابت بذلك من حيثما صار في يدها وإذا لم تطلق صار خلعا.
قال أبو الحواري قد قيل هذا. وقال من قال من الفقهاء: إنها لا تطلق حتى تطلق نفسها وبه نأخذ وكل من طلق امرأته في نفسه فليس ذلك بطلاق حتى يتكلم بذلك كلامًا يتحرك به، لسانه، ولا يكون طلاقًا حتى يستيقن أن لسانه قد تحرك بذلك وتكلم به. ومن حلف بطلاق امرأته إنه لا
يبيع بيعًا فأقال.