الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٨

238

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

في بيع فقيل: إن امرأته تطلق لأن الإقالة بيع وكذلك القياض. وإذا شهد شاهدا عدل على رجل أنه طلق امرأته ثلاثًا ففرق الحاكم بينهما، ثم الشاهدان أو أحدهما عن شهادته هذه من قبل أن تزوج المرأة، فإن ادعت عند الحاكم أن زوجها طلقها وسمعت الطلاق وحكم

رجع

كانت

هي

عليه الحاكم شهادة الشاهدين فقد مضى الحكم ولو رجعا أو أحدهما ولا تجبر أن ترجع إليه ويلزم الشاهدين الصداق للزوج إذا رجعا إن كان غرم لها صداقًا، وإن كانت هي لم تدع الطلاق وإنما شهد هذان الشاهدان بذلك ثم رجعا أو أحدهما ولم تكن تزوجت المرأة فأراد الزوج الرجعة إليها فله ذلك عليها وتجبر على الرجعة إليه. وإن كانت هي قد تزوجت فقد مضى الحكم ولا سبيل له إليها. فإذا علمت المرأة أن زوجها لم يطلقها فلا يحل لها أن تزوج، ولو حكم لها الحاكم بالفراق إلا أن يتزوج أختها فإن لها أن تتزوج، قول أبي الحواري.

وإذا علمت أن الشاهدين بذلك شهدا بالزور، فإن أراد زوجها أن يطأها سرا إذا لم يكن طلقها وحكم عليه بشهادة شاهدي زور فله وطؤها. ومن جعل طلاق امرأته في يدها وهو مريض فطلقت نفسها ثلاثًا ومات من قبل أن تنقضي عدتها لم ترثه لأن ذلك منها. وكذلك ليس لها نفقة في عدتها وإنما لها ذلك إذا فعل هو ذلك. قال أبو الحواري قد قال من قال: إنَّ لها الميراث لأنه هو ملكها ذلك وبه نأخذ، والذي له زوجتان فطلق أحدهما واحدة، ولم يعرف أيتهما طلق وقد كان دخل بواحدة منهما ولم يدخل بالأخرى فمات العدة ولم تعرف المطلق، فأما التي دخل بها فلها صداقها تام، وأما التي لم يدخل بها فلها أيضًا صداقها تام حيث لم يصح أنه طلقها. وأما الميراث فيكون بينهما مع يمين كل واحدة ما تعلم أنها هي التي طلقها. وإن كان إنما طلق تطليقة واحدة فليس على التي دخل بها يمين لأنها ترثه على حال إذا

في