الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٩الباب الثاني عشر: الطلاق
239
مات وهي في العدة، وإن طلق ثلاثًا حلفت كل واحدة والميراث بينهما، وأيتهما لم تحلف كان الميراث كله للأخرى. وقيل عن أبي عبد الله رحمة لله في رجل حلف لا يلبس من غزل امرأته ثوبًا فلبس ثوبًا فيه من غزلها. فيقال: إذا كان فيه من الغزل بقدر ثوب حنث. وفي موضع آخر لا يحنث. وفي نسخة عنه حتى يلبس ثوبًا من غزلها كما حلف هذا الرأي أحب إلي. وعن رجل طلق امرأته تطليقة ثم ماتت وطلب ميراثه من مالها واحتج أن عدتها لم ماتت وهي ممن تعتد بالحيض. قال له الميراث منها ولو خلا
تنقض حتى
6
سنة أو أكثر إذا لم يصح بشاهدي عدل أنها أقرت أن عدتها قد انقضت منه. وقال: من طلق امرأته فحاضت ثلاث حيض ثم مات من قبل أن تغسل من الحيضة الثالثة، فإن طلقها طلاقًا يملك فيه رجعتها ثم مات من قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة فإنها ترثه إلا أن تكون طهرت طهرًا بينا فلم تغتسل حتى جاوزت وقت الصلاة فإنها لا تدرك الميراث منه. وكذلك قيل في رجل طلق امرأته وهي حامل ثم مات وهي في ميلادها وقد خرج ولدها كله إلا قدمه. هل ترثه؟ قال: نعم ترثه وعليها عدة المتوفى عنها زوجها. قلت: وترثه وعليها العدة ما لم يستتم خروج الولد كله؟ قال: نعم. وقيل من قال لامرأته: أنتِ طالق واحدة إلى واحدة أو تطليقة في تطليقة، فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر.
ومن غيره): وقال من قال: إذا قال تطليقة في تطليقة فهما اثنتان ولا يكون مثل حساب الضرب فإن قال من واحدة إلى اثنتين فهما اثنتان، وإن قال: أنتِ طالق أشد الطلاق أو أكثره أو أعظمه.
وقال من قال هي، واحدة إلا أن ينوي أكثر، وإن قال أكثر الطلاق فقال من قال ثلاثًا. وقال من قال: أكثر الطلاق اثنتان وذلك عن موسى بن علي رحم الله، وإذا قال لامرأته: أنتِ طالق إن دخلت بيت فلان وفلان فلا تطلق
(1) في أ، ب: تقديم وتأخير والمعنى واحد.