الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
243
والمسافر إذا كان معه ماء يخاف أن يحتاج إليه هو وأصحابه للشراب أو لطعامهم فلا بأس أن يتيمم، ويترك الماء لذلك، ولو كان قد قرب من القرية، أنه قد استغنى عنه، ومن تعمد لترك التيمم وصلّى فلا عذر له ولو جهل ذلك، وعليه البدل والكفارة إن انقضى الوقت.
إلا أن يعلم
ومن غيره: قلت لمحمد بن المسبّح من قدم وجهه في التيمم ثم يديه في المرافق، جهلًا أو غير جهل، قال: لا بأس عليه.
ومن غيره: قال: لا بأس بذلك. وقال من قال من أهل العلم بذلك والعلماء بالتأويل، فقال: إنما جعل التيمم بدلًا عن الوضوء، والوضوء إلى المرافق.
رجع
ومن أصابته الجنابة في سفر ولم يعلم بها، وقد كان. للصلاة وصلّى يتيمم بذلك التيمم، وتمت صلاته إن شاء الله.
ومن رجا الماء فيذهب إليه ما دام يرجوه، فإذا خاف الفوت تيمم، فإن كان لا يرجو ماء فإذا حضرت الصلاة تيمم وصلّى.
ومن غيره: من الأثر:
سُئل جابر بن زيد رحم الله عن رجل أصابته الجنابة بأرض ليس بحضرته ماء، والماء منه ساعة يخاف أن تفوته الصلاة قبل أن يبلغ الماء، فقال: أرى أن يؤخر صلاته ما لم يخف أن يفوت الوقت، فإن خاف الفوت تيمم صعيدا طيبا، يمسح وجهه ويديه ويصلّي، وإن بلغ قبل أن يفوته وقت الصلاة وقد صلّى فأحب أن يغسل ويبدل الصلاة، وإن مضى على صلاته فقد صلّى.
وقد بلغنا عن معاذ بن جبل رحمة الله أنه كان أحب إليه حين تحضر الصلاة أن يتيمم ويصلّي، وإن كان الماء منه قريبًا.