الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤244
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
ومن غيره: قال الذي نحفظه معنا في قول أبي سعيد رحم الله أنه كان من قوله فيما أحب إليه أنه إذا حضر الوقت ولا يجد الماء أن يتيمم صعيدا طيبًا ويصلّي؛ لأنه إن كان من جهة الفضيلة فقد أخذ بالأحوط، وإن قدر على الماء في الوقت وأعاد صلاته فقد حاز الفضل كله من موضعين، وإن لم يجد ماء فات الوقت فقد أدى الفرض في أول وقته، وأول ما خوطب به، وأول أوقات الصلاة أفضلها، فهذا الذي نحفظه من قوله ولعله قد قيل: إنه مخير، فإن شاء أخر صلاته لرجاء أن يصيب وجود الماء، وإن شاء صلى أول الوقت،
•
وإن كان يرجو الماء أن يدركه في وقت الصلاة والله أعلم بالصواب.
رجع
وعن أبي عبد الله رحم الله قال: من تيمم بالصعيد وهو يعلم أن الماء قريب، فإذا أتى الماء فليتوضأ، وإن لم يكن يعرف مكان الماء، ثم أتى الماء في وقت الصلاة فلا نقض عليه، إلا أن يكون جنبا فيغسل ويصلّي.
ومن غيره قال محمد بن المسبّح: وإن كان جنبًا اجتزئ إذا لم يعلم الماء، فإن أبدلها فلا بأس.
قال غيره: اختلف في ذلك، فقال من قال: إذا حضرت الصلاة تيمم وصلّى، فإن أدرك الماء في وقت الصلاة فلا إعادة عليه، وقال من قال: ما دام
يرجو الماء فليمش إلى الماء، والله أعلم بصواب ذلك.
رجع
وليس على المسافر أن يشق على نفسه ولا على أصحابه في الذهوب إلى الماء إذا لم يكن على طريقه، وإن لم يجده على طريقه قريبًا بقدر ما لا يعوقه الذهوب إليه عن سفره فليتيمم، فذلك جائز له.