الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤١

الباب الثاني عشر: الطلاق

6

241

تصلها وقد كانت صلتها وذبحت تلك الشاة فإنها تطلق، وإن قال: إن لم تدخلي بيت فلان فحتى تدخله من بعد اليمين فلا يضرها ما كانت دخلت من قبل وكذلك كلما كان يمكن فعله مرة أخرى فلا يقع الحنث حتى يفعل من بعد اليمين. وما لم يمكن أن يفعل إلا مرة واحدة مثل الذبح والصلاة ونحو ذلك فإذا كانت قد فعلته قبل اليمين وقع الحنث، وإن قال لامرأته: أنت طالق وأشار بأصابعه إليها ثلاثًا ولم تكن له نية أو قال: إنما أردت واحدة فله نيته. وإن لم تكن له نية فهي واحدة حتى يريد الثلاث.

وقال من قال: كل شيء من الكلام أراد به الزوج الطلاق فهو طلاق. ولو قال: سبحان الله ولا إله إلا الله والحمد لله، أو كلمة غير ذلك.

وقال من قال: لا يكون الطلاق حتى يتكلم بكلام الطلاق، قال أبو الحواري عن أبي المؤثر: لا تطلق إذا قال سبحان الله أو لا إله إلا الله أو الحمد الله أو أشباه هذا من ذكر الله وغيره حتى يقول اذهبي أو مري أو أبعدك الله أو أشباه هذا أو ينوي به الطلاق، ومن كتب طلاق امرأته في الأرض أو في غيرها فقيل: إن ذلك طلاق ولو محاه إذا عرف ما كتب.

وقال من قال: إذا قرئ طلقت؟ قال أبو الحواري: لا تطلق إذا كتب طلاق امرأته في الأرض، هكذا قال أبو المؤثر، واحتجوا بقول الله تعالى: ﴿قَالَ ايَتُكَ أَلَّا تُكَلَّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا * فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّا﴾ [مريم: 10، 11]، فقالوا: كتب إليهم كتابًا فبهذا لم طلاقًا يروه وفي نسخة كلاما ولا تطلق امرأته حتى يتكلم بلسانه. ومن كتب إلى امرأته بالطلاق طلقت إذا كتب إلا أن يكتب إذا وصلك كتابي فأنت طالق فلا تطلق حتى يصلها الكتاب. ومن قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله أو شئت فإنها تطلق ولا ينفع الاستثناء في الطلاق ولا في العتاق ولا في الظهار. قال أبو الحواري وينفعه الاستثناء في مشيئتها إذا قال لها: أنت طالق