الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٣الباب الثاني عشر: الطلاق
هي
243
وقال من قال حتى يعلم أن أمه زانية ثم تطلق امرأته، وكذلك كلما كان مثل هذا أو كذا الرأي أحب إلي، قال أبو الحواري: لا تطلق حتى يجيء بأربعة شهداء أو يعلم هو أن أمه زانية، وإن علمت أن أمه زانية فلا تقعد معه ولتفتدي بما قدرت ولا تغريه إلى نفسها ورجل قال لامرأته: قد ضرب شاة له إن ماتت فأنت طالق فلما خاف عليها الموت ذبحها. فقيل: لا طلاق في ذلك، ولو قال: إن ماتت من هذا الضرب ذلك إذا عنى من هذا الضرب، وإن لم تكن له نية طلقت لأنها قد ماتت قول أبي الحواري.
وقال من قال: إن الفراق اسم من أسماء الطلاق، وقال من شاء الله من الفقهاء ليس الفراق بطلاق حتى ينوي به الطلاق وذلك رأينا.
وقال من قال: في الذي يطلق امرأته واحدة وهو ينوي به ثلاثا إنهن ثلاث.
:-
وقال من قال: هي واحدة حتى يقول ثلاثا وهو قول أبي الحواري. قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله وهذا إذا سمى واحدة، وأما إذا قال لها: أنت طالق ثلاثًا إلى إن حاكمته حكم عليه. ومن قال لامرأته: أنت طالق فهو ثلاث والله أعلم، وأما إذا أراد أن يقول أنت طالق واحدة فغلط فقال: أنتِ طالق ثلاثًا فذلك إلى نيته، وإن حاكمته حكم عليه. ومن قال لامرأته أنت طالق ثلاثًا إلا اثنتين فإنها تطلق واحدة، وينفعه الاستثناء لأن الله قال: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [العنكبوت: 14] وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثًا طلقت ثلاثًا، وليس يكون الاستثناء (1) بالكل، ومن قال لامرأته: أنت طالق أنت طالق أنت طالق ثم قال: نويت واحدة.
(1) الاستثناء في الطلاق الطلاق لا يعتبر يمينًا فالاستثناء في اليمين لا يوقعه وأما الطلاق فالاستثناء لغو لا قيمة له وخاصة إذا كان صيغة الطلاق بلفظ الطلاق. والله أعلم.
الاستثناء هنا في العدد لا في وقوع نفس الطلاق.