الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٥

الباب الثاني عشر: الطلاق

245

لكان ذلك لي، قال: قد فرغ وطلقت. وفي حفظ محمد بن علي بن موسى بن علي ـ رحمهما الله ـ ذلك وقعت مسألة مع الأشياخ بدما في رجل قال لامرأته ما تقولين لو أني يا فلانة طلقتك ثلاثًا، فقال الأشياخ: تطلق. وقال علي بن موسي (موسى بن علي إنما قال الرجل ما تقولين ولم يفعل وفي نسخة ولم يقل فلا أرى طلاقًا. قال: فرجع الأشياخ إلى رأيه إنها لا تطلق. قال محمد بن محبوب رحمدلله: إنها لا تطلق، ومن جعل طلاق امرأته في يدها إلى الليل أو إلى وقت قريب وبعيد فهو في يدها إلى ذلك حتى ينتزعه ولا يخرجه من يدها الجماع ولا الفراق ولا يخرجه إلا الارتجاع. وأما إن جعله في يدها مرسلًا ثم افترقا أو جامعها فذلك رجوع منه وقد خرج من يديها، وكذلك إن رجع فيه ولو لم يفترقا ولم يجامعها، وإن جعله في يدها بحق فهو في يدها إلى ذلك الوقت ولا يزيله الجماع، ولا الفراق ولا الارتجاع. وحفظ عن رجل طلق امرأته رجل ثلاثًا فأمضى له الزوج في نفسه ورضي ولم يتكلم بلسانه فقيل: قد طلقت حين تكلم بذلك الرجل وأمضاه هو في نفسه، وكذلك كتبه الرجل وأمضاه هو في نفسه. قال أبو الحواري: إذا تحرك به لسان الرجل الكاتب وإلا لم يقع طلاق حتى يتكلم الرجل بلسانه، وعن رجل قال لرجل: قد جعلت أمر امرأتي هذه وفي نسخة طلاق امرأتي هذه بيدك غير أنك لا تطلقها فليس للرجل أن يطلقها، ومن جعل طلاق امرأته في يد صبي تكلم الصبي فهو ما قضى وإن لم يتكلم فليس بشيء، وعن رجل جعل طلاق امرأته في يدها إلى أجل مسمى ثم أشهد شاهدين أنه قد انتزع من يدها الطلاق فطلقت نفسها من قبل أن يخلو الأجل الذي جعله لها.

صور من الطلاق

6

فإن

قال بعض الفقهاء: إن أعلمها زوجها من قبل أن تطلق نفسها إنه قد انتزع من يدها الطلاق فقد خرج من يدها الطلاق ولا طلاق لها، وكذلك إن أعلمها