الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٦

246

أحدهما

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

الشاهدان أو أحدهما أنه قد انتزع من يدها الطلاق فلا طلاق بعد ذلك، وإن أعلمها شاهدا عدل غيرهما أنه قد انتزع الطلاق من يدها فلا يجوز طلاقها بعد ذلك، وإن كان الشاهدان ليس بعدلين وقد أعلماها بانتزاعه الطلاق من يدها وكان أحدهما ليس بعدل وأعلماها قال ليس ينفع ذلك حتى يكون اللذان أشهدهما على انتزاع الطلاق من يدها عدلين ويعلماها ذلك أو يعلمها وهو عدل من قبل أن تطلق نفسها. قال: فإن أعلمها ذلك الزوج أو الشاهدان أو أحدهما فقالت إنها قد طلقت نفسها من قبل ذلك الوقت الذي جعله لها فالقول في ذلك قولها مع يمينها. وقال أبو عبد الله في رجل له امرأتان فجعل طلاق أحدهما في يد رجل لا يسمي أيهما، وإن طلق أحدهما فقال الزوج إنه جعل في يده طلاق الأخرى غير الذي طلق الرجل .. قال: القول قول الزوج. قال أبو زياد الله: القول قول المطلق. ورأى من قال القول قول الزوج أحب إلي، وقال من قال في الذي جعل طلاق امرأته في يد رجل إلى هلال شهر قد سماه وخرج مسافرا …

فقال من قال: الأمر في يده ليلة الهلال وصباحها. وقال آخرون: له تلك الليلة وأما صباحها فلا، وفيها رأي آخر أيضًا وإن لم يفعل في هذا الوقت المؤرخ خرج من يده.

ومن غيره وقد قيل: إن لم تطلق نفسها حين يرى الهلال حتى تقادم مجلسها خرج الطلاق من يدها وقال بعض: إذا جعل طلاقها إلى مدة فإذا خلت المدة متى ما شاءت طلقت نفسها وليس لذلك حد محدود). وعن رجل دعى امرأته إلى فراشه فكرهت فقال: إن لم تجيئي فأنتِ طالق ثلاثا، كذلك إلى أن يغشاهم النعاس ثم أتته من آخر الليل فأتته المرأة ملبية لدعائه أول الليل. قال: إن كان نوى

(1) ومن غيره .. إلى محدود. لا يوجد في أ، ب.