الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٧الباب الثاني عشر: الطلاق
247
أن يأتيها في تلك الساعة التي دعاها فيها أو احتاج إليها فيها فلم يفعل فقد وقع الطلاق. قلت: فإن لم يكن له نية ولم تبرح من فراشه من أول الليل إلى آخره إلى أن أجابته؟ فقال: الله أعلم. قال أبو الحواري متى ما جاءت إليه فهي امرأته ما لم تمض أربعة أشهر ولم تجئ إليه، ولا يطأها حتى تجيء هي بنفسها إليه دعاها أو لم يدعها والأمة والحرة في ذلك سواء، إذا جعل زوجها طلاقها في يدها. وكذلك من جعل طلاق زوجته في يد عبده فطلق جاز ذلك واعلم أن الزوجة ليس كغيرها ممن يجعل الطلاق في يده لأن الزوجة إذا قامت من مجلسها لم تلق نفسها سقط الطلاق من يدها، والرجل الذي في يده الطلاق متى ما طلق حتى انتزع من يده. وإن جعل الزوج طلاقها في يدها أو في يد رجل أن يطلق ثلاثًا فطلق واحدة ثم بدا لهما بعد ذلك أن يتما الطلاق لم يكن لهما إلا أن يقولا بالثلاث في أول مرة. وإذا أرسلت الزوجة الطلاق فهو منها ثلاث ولو قالت إنها نوت واحدة حتى تسمى بها، والإرسال من الرجل واحدة حتى يطلق ثلاثا أو اثنتين. وعن رجل حلف بطلاق زوجته لقد أجره فلان وفلان وأنكر الرجلان أنهما لم يخبراه بذلك وهما عدلان فالقول في هذا قول الزوج ولا تطلق. وكل شيء حلف عليه فيما بينه وبين غيره فالقول قوله فيه وكل شيء حلف عليه إنها فعلته هي به أو فعله هو بها وأنكرته فعليه هو البينة فيه وإلا طلقت. وعن أبي عبد الله رحمة الله في رجل لفظ لفظة فلما جاوزها شك في تلك اللفظة أنها طلاق ولم يدر ما هي طلاق أو غيره فقال: لا طلاق حتى يستيقن أن ذلك اللفظ الذي لفظ به طلاق. وحفظت أنا عن بعض فقهاء المسلمين الذين نأخذ عنهم في رجل كان منه عليه فيه فساد في زوجته ونسي عند المسألة الفعل الذي يجب فيه الفساد فسأل عن جميع ما علم فلم يَرَ المسلمون عليه فسادًا في زوجته.
ورجع إليها إلى أن مات فقالوا لا بأس عليه ولا يؤاخذه الله بالنسيان، وكذلك رجل رأى في الرؤيا أنه ناعس أنه يقول أنه كان قد طلق زوجته ثلاثًا