الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
245
وفي جواب أبي عبد الله الله: وعن رجل مسافر لم يجد ماء في طريقه وهو يعلم ماء زالا عن الطريق، أله أن يتيمم بالصعيد؟ قال: نعم.
ومن غيره: قال محمد بن المسبّح إذا لم يكن زلول الماء خائرًا عن
الطريق.
رجع
:
قلت له: وهو قدام داره التي بعوتب بالقرب من مسجد الباذامة، فمقداركم يكون بينه وبين الماء كالعسكر؟ قال: لا. قلت له: كالموقف الذي يباع فيه الحب؟ قال: لا. قلت: له فكم؟ قال: كالحوز حوز جناح، كأنه يريد إذا كان الماء عن طريقه كذلك فيتيمم ولا يعرج إليه إلا أن يكون كمثل الحوز من موضعه.
ومن غيره: قال: وهذا عندي إذا كان آمنًا على نفسه من جميع المخوفات، وإذا لم يكن آمنا من ذلك على نفسه فليس عليه أن يعرج إلى الماء ويذهب إليه، ولو كان الماء قريبا منه، والله أعلم.
وأرجو أني عرفت عن أبي علي موسى بن علي رحم الله أنه قال: من خرج من منح يريد نزوى ولم يكن في الطريق ماء لم يكن عليه أن يذهب إلى کرشا، إذا كان الماء بها، وعندي أن الناس في هذا مختلفون، فواحد يشق عليه وعلى أصحابه ويعوقهم عن طريقهم، وواحد يمكنه أن يذهب إلى الماء، ويلقى أصحابه، ولا يشق عليه ذلك، ولا يعوقهم عن طريقهم، ولو كان الماء بعيدًا.
ووجدت أن أبا المؤثر رحمه لله سأل أبا عبد الله رحمهما الله في مسافر في طريق الباطنة لم ينزل على بئر، هل عليه أن يطلب بئرًا؟ قال: لا ليس عليه أن
يطلب بئرا. فانظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.