الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٦256
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
تطلق حتى تطلقها الوكلاء كلهم. وإن وكل رجل رجلًا في طلاق زوجته عند أجل حده له فقال الوكيل: اليوم هي طالق إذا جاء ذلك الأجل فإن ذلك لا يجوز. ورجل حلف بطلاق زوجته لا يشتري لها صبعًا ثم اشترى لها من دين عليه لها، فقيل: إن كان نوى لا يشتري من عنده فلا شيء عليه، وإن أرسل القول فقد اشترى ويحنث (1)، ورجل حلف بطلاق زوجته على شيء لا يفعله وكانت يمينه على غضب فلم يدر كيف حلف أو نسي ذلك من بعد أن حلف، فأخبره ثقة قد سمعه حين حلف أنه استثني في يمينه أنه لا يفعل إلى وقت قد وقته وقد انقضى ذلك الوقت فإني أرجو أن تسعه ذلك أن يأخذ بقول الثقة وأن لا يكون عليه حنث إذا فعل الذي حلف عليه بعد انقضاء الوقت الذي أخبره فيه الثقة وفساد ذلك أن يأخذ بقول الثقة وأن لا يكون عليه حنث بما حفظنا عن أهل العلم في المرأة في الذي تحفظ عليه المرأة الثقة صلاته، فإذا قالت: قد تمت قبل قولها ولو كانت أمة، وكذلك إذا قال الرجل أو امرأة ثقة لآخر أنه قضى عنه دينًا يعلم أنه عليه فقد برئ منه. وكذلك إن قال له إن صاحب الدين قد أبراه منه أو وسع له فيه فإنه يقبل قوله إلا أن يجيء صاحب الحق ويطلب حقه فهو له. وكذلك الذي يبعث إطعام المساكين من كفارة الظهار الذي عليه مع ثقة واحد ويخبره أنه قد سلمه إليهم، فقالوا: إنه يجتزئ بذلك، فلما أجاز الفقهاء كل هذا بقول الواحد الثقة رأينا أن يقبل قوله أيضًا في الاستثناء ونحوه بما يخبر به أنه قد نطق به إذا كان هو شك في ذلك ونسيه فإن كان هو حافظا ليمينه ولا يشك في ذلك أحد بحفظه.
مسائل مختلفة
قال غيره ويوجد في جواب لمحمد بن جعفر في غير هذا الجامع: هكذا وجدت في نسخة تمام هذه المسألة، فلما أجاز الفقهاء قول الثقة
(1) في أ، ب: وعن رجل.