الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٧

الباب الثاني عشر: الطلاق

257

أمانة

الواحد أن يؤخذ عنه الولاية ويستكفي المصلي بصلواته وهو شك فيها إذا حفظها عليه ويبرئ من كفارة الظهار ويرجع إلى أهله إذا قال أنه قد أداها عنه، ويبرئ من ديون الناس التي يطلبونه بها إذا قال له أنهم استوفوها أو وسعوا له منها فعند ذلك رأينا أن كل شيء أخبره به الثقة الواحد من الله أنه قد صار إلى وجه قد حل له أن يأخذ بقوله. ومثل ذلك المشهور الجائز مع الناس أنه إذا أنه إذا رجع إلى رسول له ثقة فأخبره أنه قد اشترى له هذا المال أو هذا العبد وهذا المتاع والدواب من عند فلان وأعطاهم الثمن فيقبل ذلك من الرسول ويأخذ هذه الأموال (1) فهذا الجائز مع الناس. ولو لم يقبل قول الواحد فأخبره بذلك عشرة رجال ثقات فأراد الصحة على وجه الحكم ما كان له أن يحكم لنفسه ولا أن يحكم على غائب في ماله حتى يحضر ويسمع البيئة، ولو لم يجز هذا ما جاز لأحد أن يرسل من يشتري له بضاعة من سوق ولا غيره حتى يحضر بنفسه. وكل هذا ما لم يكن في ذلك مناكرة، فإن تنازع فيه خصم لم يجز مع الحاكم إلا بشاهدي عدل، وهذا وجه آخر في الشك فنظرنا فيما أوجب الله على عبده من الوضوء والصلاة والزكاة وما يشبه ذلك من الفرائض أنه إن فرّط في شيء من ذلك أن عليه أن يقضيه ولو بعد مائة (1) سنة ولا عذر له في ذلك. فنظرنا في رجل عمر خمسين سنة فينظر فيما أكل ولبس وتوضأ وصلى وصام من شهر رمضان فيما مضى من عمره، فلم يدر من أين أكل ولبس ولا كيف توضأ وصلى وصام لأنه قد نسي ذلك فرأينا أن المسلم الذي يدين بالإسلام، وبما فيه الحلال والحرام، لم يستحل أن يأكل ويلبس إلا حلالا ولم تذهب أوقات تلك الفرائض التي لزمته إلا وقد أداها.

من

(1) في أ، ب: زيادة ويأخذ هذه الأموال بقول هذا الواحد الثقة ولا يعلم ما مع هذا الأموال

وهذا الجائز مع الناس.

(2) في أ: ولو بعد ألف سنة.