الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٠

260

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

ومن غيره: قال أبو علي (1) حفظه الله: وقد قيل أنه يحنث إلا أن يكون نيته

منه

أنه لا يأكله كله. وقال بعض: إنه لا يحنث إلا أن يكون نيته أنه لا يأكل والله أعلم). وقيل فيمن حلف لا يدخل هذا البيت صوف فدخل كبش (3) أنه لا يحنث قلت: رجل وقع بينه وبين زوجته شقاق فطلبت إليه البرآن فحلف بثلاثين حجة أنه لا يبرئها ولا يطلقها فطال أمره وأمرها ثم أحب أن يفارقها إذا خالف أن يأخذه بالكسوة والنفقة وهو يقدر على ذلك.

قال: قال نبهان بن عثمان (1) عن أبي عبد الله أنه بأمة يتزوج ثم تختار نفسها. وعن رجل تزوج أمة ثم قال لها: أنت طالق اثنتين مع عتقك وقد دخل بها فقال: مولاها: أنت حرة إلى سنة، فإنما يقع الطلاق مع التحرير إذا أخرجت من حد الرق وتخرج بتطليقتين وتبقى بواحدة، فإن أرادها فلها الخيار، فإن أحبت الرجعة إليه وردها كانت معه بتطليقة وهما يتوارثان إذا مات أحدهما في العدة إلا أن تختار نفسها قبل موته، وإن لم تختر نفسها ومات قبل أن يردها فعليها يمين بالله أن لو كان حيًّا لاختارته، ثم ترثه، وأما قبل أن يقع عليها التحرير فلا يكون طلاق وزوجها يطؤها في ذلك. وإن

(1) في أ، ب: أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله.

(2)

في

أ، ب: رجع. (3) في أ، ب: فإنه لا يحنث.

(1) نبهان بن عثمان: هو الشيخ العلامة نبهان بن عثمان (أبو عبد الله) السمدي النزوي، من علماء النصف الثاني من القرن الثالث وهو جد بني المعمر وأحد الأقطاب الثلاث الذين كان عليهم مدار أمور أهل عُمان في زمانهم من الناحية العلمية، أحدهم: أبو المؤثر الصلت بن خميس، والثالث: أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي صاحب الجامع والثلاثة أحدهم أعمى وأعرج وأصم - رحمهم الله ـ لم يُعرف تاريخ وفاته لأنه مات في عصر كثرت فيه الفتن. عن إتحاف الأعيان 208/ 1.