الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦١

الباب الثاني عشر: الطلاق

261

مات أحدهما لم يتوارثا لأنها مملوكة. وعن رجل قال لزوجته: إن دخلت هذا البيت فأنت طالق ثم خاف أن تدخل ولم يعلم بها فأشهد أنها يوم تدخل هذا المنزل فقد رددتها، وفي نسخة: فقد ردها وثم دخلت ووطئ، فقال أبو عبد الله رحمةالله: يكتفي بذلك الرد من قبل الحنث وهي زوجته. وقال: في حفظي عنه ثم بلغني أنه رجع عن ذلك والله أعلم. قال أبو الحواري: لا يجزيه حتى يردها بعد الدخول هكذا حفظنا.

ومن غيره: قلت له: أرأيت إن قال رجل لامرأته: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا ثم أشهد برجعتها، هل ينفعه هذا الرد إذا وقع الطلاق بفعلها؟ قال: يروى عن محمد بن محبوب رحمه الله فيها قولان: أحدهما أنه ينفعه ذلك ويكون ردا ثابتًا متى وقع الطلاق، وله أن يطأها ولا يمنع وطؤها في حال إذا أشهد ويردها رفع ذلك عنه محمد بن جعفر. والقول الثاني: أنه لا ينفعه ولا يقع الرد إلا بعد وقوع الطلاق. وروى ذلك أبو الحواري عن محمد بن محبوب الله. وقال: إن محمد بن محبوب قد رجع عن القول الأول بصحار، ورأيته يعجبه إثبات القولين جميعًا قال قد قيل عن بعض المسلمين في رجعة العلماء من رأي إلى رأي أن ذلك لا يكون ناسخا للأول ويكون الأول قولا منهم والآخر قولا ثانيا وهكذا يعجبني.

رحمهم

صور من صيغ الطلاق

يقع

لأنه

رجع وعن رجل ادعت عليه زوجته الطلاق فقال: إن قالت إني طلقتها فقد صدقت. فقالت: قد طلقني. فقال هو: كذبت. لا أرى طلاقًا صدقها وهو لا يدري ما تقول. ولكن إذا قالت هي بين يديه طلقني ثلاثا فقال هو: قد صدقت فقد أقر وثبت عليه، وإن قال: هي صادقة، ثم احتج أنها صادقة

(1)

: بدل قال: فقد يروى.