الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٢262
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
في غير ذلك فله حجته، وقيل في رجل حلف بطلاق امرأته إن لم تأكل طعامًا قد حده فأكلت دابة ذلك الطعام كله فأكلت المرأة تلك الدابة كلها: إن الحنث واقع عليه لأن ذلك ذهب ولم تأكله، وعن رجل طلب إلى رجل حقا فقال المطلوب إليه امرأته طالق إنَّ هذا الرجل ما يطلب إليَّ إلا باطلا. فأقام الرجل شاهدي عدل بحقه ذلك وحلف بطلاق امرأته ما عليه له هذا الحق. فقيل: إنه لا حنث عليه لأنه قد يمكن أن يكون قد برئ من ذلك الحق ولم يعلم الشاهدان وإنما شهدا بالأصل وحلف هو على علمه، وإن طلبت زوجته يمينه فعليه يمين بالله لقد صدق فيما حلف بطلاقها عليه في دعوى هذه المدعي إليه هذا الحق، إلا أن يحلف بطلاقها لقد شهدا عليه هذان الشاهدان زورا، فإن امرأته تطلق على قول من يرى أن شهادة الشاهدين أولى من قوله. وعن أبي عبد الله حمدالله في رجلين قال كل واحد منهما أحسدنا لصاحبه امرأته طالق، فإن قال كل واحد منهما إنه لا يحسد صاحبه فليس عليهما طلاق. وإن (1) قال أحدهما لصاحبه أنا أحسدك ولا أدري أينا أكثر حسدًا فقد دخل بينهما شبهة ونخاف عليهما الطلاق. وقال أيضًا في رجل قال لامرأته: طالق بعد غدٍ أو غدًا أو بعد غدٍ، قال: تطلق في الأقرب من ذلك. وفي رجل قال لامرأته طالق إن باع فلان هذا العبد إلا بأمري أو إلا أن آمره أو إلا بإذني أو إلا أن آذن له ثم أمره بذلك وأذن له ثم رجع نهاه وباع فلان العبد بعد ذلك. قال: قد أذن له ولا تطلق في الوجهين من قبل، رجع عن قوله إلا بإذني، وأما في قوله هي طالق لا تخرج إلا بإذنه، فإن أذن لها مرة وقال قد أذنت لك في الخروج فهو إذن لكل ما يستقبل، وليس عليها أن تستأذنه كلما أرادت أن تخرج، وكذلك حفظت عن سعيد بن محرز عن موسى بن علي رحمهما الله. وقيل: من باع لامرأته تطليقة أو الطلاق كله بأكثر من صداقها ولم تكن لها عليه صداق فله
(1) في أ، ب: وإن قال كل واحد منهما لصاحبه إني أحسدك.