الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٣

هذا

الباب الثاني عشر: الطلاق

263

ثمن ذلك عليها. وليس هذا مثل الذي قيل إنه لا يزداد عليها في الخلع لأن بيع. قال أبو علي (1) حفظه الله وقد قيل: إذا كان هو الطالب إليها البيع لم: تثبت عليها الزيادة، وإن كانت هي الطالبة إليه ذلك ثبت عليها الزيادة والله أعلم. وعن أبي عبد الله رحم لله في الرجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن خرجت من منزلي. قال ذلك ثلاث مرارًا)، ثم قال على أثر كلامه الآخر: إلا بإذني. قال: هذا عندنا كلام متصل فرأينا أن له الاستثناء إلا أن يكون حضرته النية في الاستثناء في آخر قوله فإن ذلك لا ينفعه لما مضى من الطلاق من قبل نيته حتى يكون له نية قبل ذكره الطلاق وعن رجل جعل امرأته طالقًا إن أتت أحدًا في مأتم. فخرجت إلى امرأة تعودها، فلما دخلت وجدت المرأة قد ماتت فلما علمت بذلك خرجت فلم يروا (2) بأسًا إلا أن تكون قعدت بعد العلم. وقيل عن هاشم وأزهر في رجل قال لامرأته: أنت طالق «إن طلبت إليك (3) نفسك»، إن طلب إليها نفسها فركضها برجله متعمدا حتى جاءته فجامعها. فقال: لا نرى أنه إن جامعها فقد طلب إليها نفسها إلا أن يكون له

نية أن يكون المطلب بلسانه أو تكون هي التي تأتيه فتنام عنده على فراشه. وقال من قال: لولي الذي يغلب على عقله أن يطلق زوجته، وقال من قال: ليس له ذلك. وقيل: لا يحل لرجل طلق امرأته أن يتزوجها إذا كان الذي تزوجها بعده إنما تزوجها ليحلها له ولو كان هو لا يعلم ذلك إذا علم من بعد التزويج ليحلها له. وأما إذا تزوجها ليحلها للأول ولم يعلم بذلك الرجل والمرأة فقيل: لا بأس أن يتزوجها الأول. وإن قال هذا الآخر إنه إنما

(1) في أ، ب: رجع.

(2) في ب: فلم يروا بذلك بأسًا. (3) في أ، ب: إن طلبت إليها نفسها.

(1) بدل ثلاث مرار: ثلاث مرات والله أعلم.