الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤

264

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

تزوجها ليحلها للأول ولم يعلم بذلك الرجل ولا المرأة. فقيل: لا بأس أن يتزوجها الأول. وإن قال هذا الآخر: إنه تزوجها ليحلها للأول فإن شاء أن يُصدقه وإن شاء لا يصدقه في ذلك. وقال: من بانت منه زوجته بثلاث فجائز له أن يأمر وليها بتزويجها وإن يدخل هو في تزويجها ولو نوى في دخوله في تزويجها النية وإنما يفسدها عليه النية من الزوج والمرأة. كذلك إذا علم الزوج الأول منهما كذلك ولم يرجعا عن ذلك ولم يتوبا منه حتى دخل بها والله أعلم. وعن رجل طلبت إليه امرأته طلاق امرأة له أخرى وكل واحدة منهما اسمها مثل اسم الأخرى فقال فلانة زوجته طالق أنه ثلاثًا، وزعم إنما عنى للأخرى، فقيل إنه يقبل في ذلك وعليه يمين. وإذا قال لامرأته: أنتِ طالق ثلاثًا إن دخلت هذا البيت اليوم وإن لم تدخله فأنتِ طالق ثلاثا، فالحيلة في ذلك أن تختلع إليه، ثم إن شاءت أن تدخل حتى يقع الحنث وهي ليست بامرأة له ولا تدخل في ذلك اليوم ثم يردها إن اتفقا على ذلك. وعن أبي علي الله في رجل جعل فراق امرأته في جرة أعارتها فذهبت لترد الجرة فوجدتها قد كسرت، فإن جاءت بالكسور فلا عليها، وإن لم تجئ بالكسور فقد وجب عليها، غير أن القول قوله إنما أردت أرهبها، وفي غيره إنه إن قال: إني أردت أني أهيبها بالفراق، فذلك إليه وكان ممن يوثق به أو ممن لا يوثق به. قال أبو الحواري في هذا إذا قال هي فرقتك أو قال فارقتك أو فراقك إذا أراد بهذا أن يهددها ولم يرد طلاقًا فلا يقع، طلاق، وأما إذا قال: قد طلقتك أو قال: أنت طالق ثم قال: إنما أردت أن أهيبها فلا يصدق في هذا الطلاق واقع عليها.

وعنه في رجل قال لامرأته: أنتِ طالق إن أسلف في هذه القرية درهما، ثم قال: نويت إلى شهر ففي الوجهين جميعًا يسعها المقام معه وإن حاكمته