الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥

الباب الثاني عشر: الطلاق

265

حكم عليه. وعن رجل ادعت عليه امرأته أنه طلقها فقال: طلقتها واستثنيت إن لم أفعل كذا وكذا فأنكرته، فإن صدقته وسعها المقام معه وإلا فعليه البينة بالاستثناء. وذكر أبو زياد رحمة الله عن هاشم بن غيلان رحم الله عن رجل قال: إن أكلت من ثمرة هذه النخلة فكل امرأة يتزوجها فهي طالق. فلم يأكل من ثمرتها حتى تزوج، ثم أكل، قال هاشم تطلق. وعن موسى بن علي حمله في رجل قال: إن فعل كذا وكذا فكل امرأة يتزوجها فهي طالق، ولم يكن له يومئذ امرأة فلم يفعل حتى تزوج، ثم فعل من بعد، فليس عليه في الوجهين شيء ولا طلاق عليه فيما لا يملك وهو قولنا وقد قال من قال غير ذلك ولا نأخذ به وهذا الرأي أحب إليَّ.

قال أبو الحواري نأخذ بقول موسى (1) وكذلك وجدنا عن جابر بن زيد رحمة الله. وعن رجل حلف بطلاق امرأته لا يأكل من خبزها فطحنت المرأة وعجنت وصفحت ودعت امرأة أخرى فطرح لها الخبز في التنور وانضجته وأخرجته قال: تفسد عليه لأنها قد خبزته والخبز ما خبز باليدين، وإن قال لامرأته: أنتِ طالق إن طحنت أو خبزت لفلان فطحنت وخبزته في بيتها لنفسها ولعيالها ثم دخل إليهم الرجل فأكل من ذلك الخبز أو أعطته من ذلك الخبز فلا حنث عليه في ذلك لأنها لم تطحن له ولم تخبزه. وقيل عن هاشم فيمن حلف لا تخبز له امرأته وكانت هي تعجن وهو يطرح على المضباة فلم حانثًا. وعن رجل أخذت منه امرأته درهما من حيث لا يعلم فقال لها: إن لم تردي الدرهم فأنتِ طالق ثلاثًا، ثم نظر فرأى خرقة في الجدار فأخذها فوجد فيها الدرهم فعاد رده في مكانه، ثم قال لها خذيه ورديه، فأخذته وردته عليه، فإن كان اعتقاد أنك نيته لم ترديه على من فقده هذا فقد حنث، وإن كان قال: إن لم ترديه علي ولم تكن له نية فأخذت الدرهم وردته عليه فقد خرج من

ير

(1) في أ، ب: موسى بن علي.