الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٦

266

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

أو

يمينه، قلت: فإن قالت له: قد أخرجنا الدرهم من الجدار هذا الذي أخذته منك فخذه فقد رددته عليك. فقال: أرجو أن يكون قد خرج من يمينه ولا حنث عليه. وعن رجل قال لامرأته: إن لم تردي الكبة فأنت طالق، فردتها وقد شديت، فقال بعض الفقهاء: نخاف أن تفوته. قال أبو الحواري: إن نوى الكبة بعينها فقد طلقت، وإن نوى الغزل فقد ردت عليه الغزل فلا تطلق. وعن محمد بن محبوب الله في رجل قال لزوجته إن لم تتركيني أو تدعيني تعطيني حتى أبيع أرض كذا وكذا فأنت طالق، فقالت: قد تركتك أو قد ودعتك أو أعطيتك تبيعها جواب ما قال لها ثم وطئها ولم يبع ذلك، فقال: لا بأس عليه في امرأته. قال أبو علي (1) حفظه الله - وذلك إذا قال لها: إن لم تتركيني أو تعطيني أبيعها ولم يقل حتى أبيعها كان كما قال والله أعلم (2)، إلا أن يكون نوى أو قال بلسانه إن لم تتركيني حتى أبيعها فلا يطأها حتى يبيعها ولا تطلق إلا أن لا تدعه يبيعها أو تمضي أربعة أشهر ولم يبعها فإنها تبين بالإيلاء. وإذا حلف بطلاقها إن لم ترد الدرهم الذي أخذته ولم تكن أخذته فلا طلاق في ذلك، وإن كانت أخذته فردته مخلوطا مع دراهم غيره وأعطته الدراهم كلها فلا حنث في ذلك، وإن لم ترده وذهب وقع الحنث فإن وجدته قبل أربعة أشهر وردته فقد برّ، وإن خلا أربعة أشهر قبل أن ترده فسدت عليه أبدًا إذا كانت أخذته. وعن أبي عبد الله رحمة الله في رجل قال لرجل: إن لم آتك إلى كذا وكذا فامرأته طالق فأتاه فلم توافقه، قال: فإني أخاف أن يحنث إلا أن يكون الرجل هلك قبل الوقت فجاءه فوجده هالكًا فأرجو أن لا يحنث لأنه لم يحلف على الموت. وعن رجل وقع بينه وبين امرأته شيء لا يبلغ به طلاق فكرهت المرأة أن ترجع إليه حتى يشهد على رجعتها فقال: اشهدوا أنها قد ذهبت بواحدة

(1) في أ، ب: أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله. (2) في ب: رجع إلا.