الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٢

272

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

ويأكله، وإن حلف بالطلاق لا يكلم فلانا وفلانًا ثم فلانًا ولا فلانا فإذا كلم أحد الأولين لم يحنث، ولو كلم الذي قال له ثم فلانًا حتى يكلم فلانا وفلانا والذي

اللفظة

هي

قال وفي نسخة: الذي قال ولا فلانًا، وإن قال لامرأته: إن لم تدخلي دار فلان اليوم أو غدًا فأنت طالق، فدخلتهما اليوم أو غدا لم تطلق، وإن لم تدخلها في اليومين جميعًا طلقت وكذلك إن قال لها: إن لم أطأك اليوم أو غدا فأنت طالق فلم يطأها اليوم ووطئها غدًا لم يحنث، وكذلك إن قال: إن لم أكلم فلانًا اليوم أو غدًا أو بعد غد فامرأته طالق، فإنها لا تطلق حتى تنقضي بعد غد، فإن انقضت الأيام ولم يكلمه حنث وطلقت. وكذلك وجدنا عند بعض الفقهاء وقال بعضهم خلاف ذلك. وقيل: من أغضبته امرأته فقال (1): بجعل الطلاق بتمام الكلام ثم أمسك وقصر دون التمام، فلا طلاق في ذلك إلا أن يكون أراد أن يجعله تلك الطلاق. وقيل في رجل طلب إليه قرض فقال: إنه حلف بطلاق امرأته ثلاثا أنه لا يقرض أحدًا ثم أقرض رجلًا آخر، وقال: إن الأول مطول فدفعه عن نفسه ولم يكن حلف، فقالوا: إن هذه المسألة وقعت مع أبي علي الله بدما فنظر هو والأشياخ فيها وقالوا: إن صدقته المرأة وسعها المقام معه، وإن حاكمته وصح ذلك فرق بينهما. وبلغنا أن أبا عبد الله رحمة الله قال: نظر في هذه المسألة فقال: ليس لها أن تصدقه، وإنه حفظ عن أبي علي رحم الله في رجل قال لامرأته: قد طلقتك وقد كان طلقها قبل ذلك، وقال: إنما عنيت التطليقة الأولى، فقال: تطلق ولا يصدق حتى يقول قد كنت حلفتُ بالطلاق ثلاثا ولم يكن حلف، فهذا منه كذب يلزمه الاستغفار ولا يلزمه الطلاق، والرأي الأول أحب إليَّ. قال أبو الحواري: أنا آخذ بقول محمد بن محبوب ـ رحمهما الله، وعنه أيضًا في رجل وقع بينه وبين زوجته كلام، فقالت: إني أذهب وأشكو منك

(1) في أ، ب: فقال لها: أنت طائر يدان يقول لها أنت طالق ثم أمسك فلا طلاق إذا أراد أن يجعل الطلاق.