الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٣

الباب الثاني عشر: الطلاق

273

إلى الوالي، فقال لها: أما لو ذهبت إلى الوالي فقلت لك إني أطلقك وإني قد طلقتك، فما نرى في ذلك طلاقًا إلا أن يكون أراده، فأما قوله: فقلت لك إني أطلقك فذلك لا يكون طلاق فيه. وأما الثاني فهو الذي في مثله الاختلاف. وكذلك قيل في رجل قال لامرأته: إنه لا تنتهي عن الوصول إلى بني فلان حتى يقال لك: أنتِ طالق أو حتى أقول لك: أنتِ طالق. فأما قوله حتى يقال لك أنت طالق. فقال من قال: لا طلاق في ذلك وذلك رأي، وأما قوله حتى أقول لك أنت طالق فقد قيل أنها لا تطلق.

قال أبو الحواري وقد قيل: إنها لا تطلق نأخذ، وبه ومن قال لامرأته إن خرجت إلى أهلك فأنت طالق، فإذا خرجت من باب الدار تريد أهلها طلقت، وإن لم تجاوز باب الدار لم تطلق وإن قال إن ذهبت إلى أهلك فإن انقلبت ذاهبة إلى أهلها طلقت إذا خطت ذاهبة ولو لم تخرج من باب الدار، وعن أبي عبد الله (1) نعم لله في رجل ادعت عليه امرأته أنه طلقها فقال: طلقتها واستثنيت إن لم أفعل كذا وكذا فأنكرت، فإن صدقته وسعها المقام معه وإلا فعليه البينة بالاستثناء، وإذا قال الرجل لامرأته إنها طالق إن لم ينسف هذا الجبل وتصعد إلى السماء وإن لم تقم القيامة في هذا الشهر، فقيل في هذا ومثله تطلق امرأته من حينها ولا يكون إيلاء قال أبو الحواري أما الجبل والسماء فقد قيل: إنه إيلاء، وإذا خلا أربعة أشهر بانت منه، وبهذا نأخذ، وأما القيامة فإنها تطلق من حينه لأنه غيب، وقيل في رجل قالت له امرأته إن أمها خير من أمه. فقال الزوج: إن كان أمها خير من أمه فهي طالق، قال الزوج مقلد لما قال حتى

ثم

يعلم كذب ما قال بالبينة. وعن أبي علي الله في رجل طلق امرأته ثلاثا، قال: أردت واحدة فغلطت فهي ثلاث إلا أن يقول غلطت وتصدقه وتجلس معه، فإنها لا يسعها المقام معه، وعن غير أبي علي الله في رجل قال لامرأته:

(1) في أ، ب: عن أبي علي الله - بدل من: أبي عبد الله ـ.