الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٤274
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
أنت طالق إن لم تأتيني بكذا وكذا في هذه الساعة أو الساعة، فإن كان يعلم وقت تلك الساعة فجاءت بذلك الشيء قبل أن تخلو تلك الساعة فلا حنث عليه، وإن كان لا علم له بوقت الساعة فإني لا آمن عليه الطلاق وكذلك إن خلت الساعة قبل أن تأتي بذلك الشيء فإنها تطلق والله أعلم.
وقال بعض أصحاب الرأي في رجل قال لأزواجه وهن أربع: أيتكن لم أنم عندها هذه الليلة فالأخرى طالق، فبات مع واحدة أو اثنتين أو ثلاث أو أربع، فقال: إن بات مع الأربع لم يقع على إحداهن طلاق لأنه قال: أيتكن لم أبت عندها فالأخرى طالق، فوجدناه قد بات معهن جميعًا، ولما بات مع ثلاث منهم واحدة أصاب كل واحدة من الثلاث اللاتي بات عندهن تطليقة
ولم يبت مع من هذه التي لم يبت عندها ولم يصبها هي شيء، وإن بات مع اثنتين وقع على كل واحدة لم يبت معها من صاحبتها التي لم يبت معها تطليقة فعلى كل واحدة منهما تطليقة، وعلى اللتين (الاثنتين) بات معهما كل واحدة تطليقتان لأنه يقع على كل واحدة بات معها من كل واحدة من هاتين تطليقة، وإن بات مع واحدة ولم يبت مع ثلاث أصاب الواحدة التي بات معها ثلاث تطليقات بسبب كل واحدة لم يبت معها تطليقة، وأصاب الثلاث اللواتي لم يبت معهن كل واحدة تطليقتان لأنه يصيب كل واحدة من التي لم يبت معها تطليقة فيصيب كل واحدة من صاحبتها من كل واحدة تطليقة، فذلك أصاب كل واحدة من هؤلاء الثلاث تطليقتان، والتي بات معها أصابها من الثلاث جميعاً من كل واحدة لأنه لم يبت، عندهن وقال أيتكن لم أبت عندها فالأخرى طالق وقد بات معها فلم يصبها منهن شيء، فهذا رأينا في المسألة. وعن امرأة قالت لزوجها: أنت عليَّ أهون من التراب وأشر من الكلب فقال: إن كنت كذلك عندك فأنت طالق ثلاثا، فقالت هي ليس هو عندي كذلك وإنما كنت أرسلت القول، فالقول قولها ولا يكون في ذلك طلاق، وأما الذي قال لامرأته: طالق ما طلعت الشمس
6