الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٥

الباب الثاني عشر: الطلاق

275

وما غربت، فقال أبو الحواري: إذا طلعت الشمس طلقت واحدة وإذا غربت طلقت ثانية، قال أبو علي ـ حفظه الله -: وذلك إذا قال لها: أنتِ طالق إذا طلعت الشمس وإذا غربت كان كما قال وأما إذا قال ما طلعت الشمس وما غربت كانت واحدة إلا أن ينوي أكثر والله أعلم (1) إلا أن يقول: كلما طلعت الشمس وكلما غربت فإنها تطلق كلما طلعت الشمس وكلما غربت حتى تبين بثلاث تطليقات تم الباب من كتاب أبي جابر». ومن غيره (2): وقال: من أراد أن يغيب إلى البحر وطلبت زوجته أن يجعل طلاقها في يد رجل فذلك لها إلا أن يخرج غازيًا.

ومن غيره: قال أبو سعيد رحمةالله: قد قيل إذا حلف رجل بالطلاق إن كلم فلانًا فمضى على جماعة وهو فيهم فسلم عليهم فقيل: إنه يحنث حتى ينوي بالتسليم عليهم غيره ويعزله (1) في نيته، وقيل: لا يحنث حتى يريد بالتسليم الجماعة في نيته ويدخله فيهم. وقيل مجملًا أنه يحنث، وقيل مجملا أنه لا يحنث، ويعجبني إذا أراد التسليم عليهم فأرادهم جميعًا أعني الجماعة كلهم أنه يحنث، وإن كان مرسلا السلام فيعجبني أنه لا يحنث، وأما إذا لقيه فسلم عليه فإنه يحنث ولا أعلم في ذلك اختلافًا. وقال أبو معاوية: إذا طلق الرجل امرأته واحدة وهي صبية ولم يكن دخل وأراد أن يتزوجها بنكاح جديد ومهر جديد فله ذلك، فإذا بلغت فأتمت النكاح الأول كان لها نصف الصداق الذي تزوجها به أولا وعليه صداقها الذي تزوجها عليه أخيرًا وتكون معه على تطليقتين، وإن كان طلقها ثلاثا بكلمة واحدة من قبل أن يدخل بها فقد بانت منه وليس له أن يتزوج بها

(1) في ب: رجع.

(2) لا يوجد في ب: ومن غيره.

(3) في أ، ب: ويغر لهم.