الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٨278
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
الخلوة فادعت أنه لم يطأها، وقال هو إنه وطئها. فمعي أنه يقبل قوله مع يمينه. وكذلك القول قولها مع يمينها مما هي حجة فيه، وعامة من أحكام الرأي من قول أهل العلم تخرج على معنى الاطمئنانة لا على معنى الحكم في النظر. وعن رجل قال لامرأته ليسك لي بامرأة، ينوي الطلاق مرسلًا، فإذا كان مرسلًا فهي تطليقة، وإن نوى ثلاثًا فبثلاث.
قال أبو سعيد الله: أرجو أن في بعض القول أن قوله ليسك لي بامرأة يخرج كذبًا ولا يقع به الطلاق ولو أراد به الطلاق. وعن رجلين مرا برجل يصلي فحلف أحدهما بطلاق امرأته أنه يصلي الظهر، وحلف الآخر بالطلاق يصلي العصر، ولم يعلم أحدهما ما كان يصلي وإنما قالا بالظن، فسئل الرجل فقال على قول أحدهما، فإنهما يطلقان جميعًا حيث طلقا ما لا يعلما.
أنه
وعن رجل تزوج امرأة ثم طلقها ثلاثًا وقد دخل بها وتزوجت غيره ونقلت إليه فلبثت عنده ليلة أو أكثر ثم طلقها ثلاثا بعد أن صح عليه أحكام الجواز بها واستوجبت الصداق، وتزوجها الأول من ذي قبل، هل عليه أن يسلها قبل أن يتزوج بها، فإذا لم يصح دخول الزوج الآخر بها مما لا شك فيه بحمل أو ولد أو نحو ذلك من إقرار منها بالوطء أو شيء من ذلك، فلا يجوز له تزويجها معي حتى يسألها عن ذلك ويصح معه ذلك، وقلت: وإن قيل إن قالت إنه قد وطئها وطئًا يوجب الغسل، هل يجوز ذلك، فإذا قالت إنه قد وطئها وطئًا يلتقي فيه الختانان ويجب الغسل أجزأه ذلك ما لم يصح كذبها في ذلك، وقلت: وقيل: إن لم تسل حتى دخل بها ثم سألها بعد ذلك فقالت إنه قد وطئها هل يكون التزويج تامًا. فنعم هو تام ما لم يصح كذبها. ومن غيره: وقلت في قول الله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا﴾ [النساء: 128] فمعي أنه قد قيل إن هذا في الرجل يكون عنده الزوجة فيتزوج عليها غيرها ويميل إليها عنها بمحبته