الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

247

حاجتهم فإنهم يتيممون ويصلون إذا كانوا خارجين من القرية، وبعيدا من الماء، والله أعلم بالصواب.

ففي

ومن غيره: من جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن جاني الشوع وطالب الجراد والحطب ونحو هذا إذا حضرت الصلاة ولم يجدوا الماء ذلك أقاويل، فقال من قال ليس المحتاج إلى ذلك كالمستغني، لأن المستغني يمكنه يرجع، ويترك ذلك، والمحتاج لا يمكنه ذلك، ويجوز له التيمم، وإنما هذا على أنه لم يصل إلى حد الفرسخين، وأما إذا جاوز الفرسخين، وصار في حد الفرسخين فالتيمم له جائز إذا لم يجد الماء، والقصر لا يجوز إلا حتى يصح أنهم قد عدوا الفرسخين.

ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله في الذي يخرج للجني مثل الشوع وغيره والحطب فتحون عليه الصلاة قبل أن يجني ويحطب شيئًا، وهو في موضع لو التمس الماء لوجده في وقت الصلاة؟ ففي هذا الموضع فرقوا فيه، أنه إذا كان ذلك مكسبته مضى لما توجه إليه، وليس عليه أن يرجع بطلب الماء، وإن لم يكن ذلك مكسبته كان عليه طلب الماء، ولم يكن له أن يذهب لذلك إلا حتى يجد الماء ويصلي، وإن كان لا يجد الماء في وقت الصلاة، أن لو التمسه، لم يكن عليه أن يرجع لطلب الماء، كان ذلك مكسبته أو غير مكسبته، وأما إذا كان قد جنى أو حطب شيئًا وصار ملكًا له، وخاف عليه إن طلب الماء أن يضيع أو لا يصل إليه فليس عليه أن يطلب الماء ويصلي بالصعيد، لأنه عليه حفظ ماله وليس له تضييعه، كان ذلك مكسبته أو غير مكسبته، كان غنيا أو فقيرا.

قال غيره: وأرجو أنه يوجد، ولو لم يكن ذلك مكسبته إذا كان يستعين بذلك على عولته وسبيله سبيل من كانت تلك مكسبته، وأما قوله: إنهم يخرجون متوضئين فذلك عندي إذا كانوا يرجون أنهم يحفظون طهورهم، وكان