الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
أنه
ذلك في قرب الصلاة، وأما من كان يخرج بعد صلاة الفجر، فكيف يرجو يحفظ طهره لصلاة الظهر، وأما قوله: يؤمرون بحمل الماء للوضوء فليس كل
من خرج لذلك يكون عنده وعاء يحمل به الماء، ولا يقدر على ذلك. وبلغنا عن موسى بن علي الله: في شباك يشبك للطير، وقد مد شبكه، وقعد في خيمته، وهو في القرية وحضرت الصلاة وهو ليس بمتوضئ، وخاف إن خرج من خيمته إلى الماء ذهب الطير، فتيمم وصلى في خيمته، فقال موسى بن علي: إن كانت تلك مكسبته فصلاته تامة بالتيمم، فانظر فيه، وخذ منه بما وافق الحق والصواب.
ومن غيره: قال: والذي سمعنا أن مسترسل البطن والذي ينطلق به الرعاف والقيء فلا يستمسك أنه يتيمم بالصعيد ويومئ إيماء. ومن تيمم، ثم رأى
ما يمكنه أن يتوضأ منه انتقض تيممه، وإن كان لا سبيل له إليه فتيممه تام.
وسأله سائل عن رجل كان به دم لا يقرى من جرح في وقعة، وثوبه فيه دم، وكان يقدر على أن يطلب ثوبًا طاهرًا يصلّي فيه، فصلّى بالثوب الذي فيه الدم، وقد انجلت الوقعة لظنه أن ذلك جائز له إذ فيه الدم؟
فقال: أرى عليه البدل، ولم أرَ عليه أكثر من البدل، إذا كان يقدر على ثوب طاهر، وأما إذا كان لا يقدر على ثوب طاهر، ولم يمكنه غسل ثوبه ولا غسلا لدمه، وتيمم لدمه ولصلاته وصلّى فليس عليه بدل.
وعن رجل أجنب في السفر، فتيمم وصلّى ثم وجد الماء بعد ذلك، هل
عليه إعادة الصلاة؟
قال:
معي،
، أنه قد قيل: إنه إن وجد الماء اغتسل، وأعاد صلاته، وقيل:
لا إعادة عليه ولو وجد الماء في الوقت، وقيل: يعيد وحده في الوقت أو غير الوقت، وقيل: لا يعيد على حال.