الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٦286
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
والخلع: هو أن تفتدي المرأة بشيء ولو قل من مالها وتدعه لزوجها ويبرئ لها نفسها فذلك هو الخلع، وهي تطليقة واحدة تصير فيها أملك بنفسها وليس له ردها في العدة إلا برأيها ولا موارثة بينهما ولا لها نفقة إلا أن تكون حاملا فتخرج من بيتها، فإذا ردها بدون حقها لم يجز ذلك ولها حقها كله.
ومن غيره ويوجد قال أبو المؤثر الله: توهم أن هاشم بن غيلان رحمة الله رحم
مخصوصة. فالخلع عندهم لا بد وأن يكون نظير عوض ويرى عن عبد الله بن أحمد، ما يفيد أن الخلع قد يكون بلا عوض. المغني 58/ 7. ما يشترط في الخلع:
1 ـ أن يكون الزوج بالغًا عاقلا، فلو كان مختل العقل أو صغيرًا لم يصح مخالعته. 2 ـ أن تكون الزوجة محلا لإيقاع الطلاق عليها، بأن تكون الزوجية قائمة حقيقة أو حكمًا، فلو انقضت العدة لم تكن محلًا للخلع.
3 ـ أن تكون الصيغة بلفظ الخلع أو بما اشتق منه.
4 ـ أن تقبل الزوجة دفع العوض إلى زوجها نظير خلعها.
الأدلة على جواز الخلع: من الكتاب: قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا اتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيهَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 229].
من السنة: 1 - روى البخاري عن ابن عباس لالها أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس لا أعتب عليه في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟» وكان قد جعلها مهرًا لها. فقالت: نعم. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة. وفي رواية: قالت: نعم، وزيادة، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «أما الزيادة فلا» نيل الأوطار 41/ 7. (1) هاشم بن غيلان هو الشيخ العلامة أبو الوليد هاشم بن غيلان السيجاني نسبة إلى سيجا أعمال سمائل، وكان ينزل بمسافي بني هميم من سيجا، وكان أخوه عبد الملك بن غيلان وابنه محمد بن هاشم من رجال العلم في زمانهما، إلا أن الشيخ كان معدودًا من كبار علماء زمانه بعُمان في آخر القرن الثاني وأول القرن الثالث هو والشيخ سليمان بن عثمان من تلاميذ الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي المتوفى عام 181 هـ ويقال إنه أدرك أيام محمد بن أبي عفان وعاصر الأئمة الذين جاؤوا بعده كالإمام وارث، وغسان بن عبد الله، وعبد الملك بن حميد، ويظن أنه توفي في أيام عبد الملك حمدالله إتحاف الأعيان 176/ 1 - 179.
بلد من