الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٦

296

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

:

إنما طلقتك اذا أبرأتني. فقال هاشم فقد اختلف في ذلك. فمنهم من قال: عليه مالها إذا لم تقبل، ومنهم من قال: قد برئ إذا أبرأته واقطع رحمك الله.

المختلعة بالحامل

في

:

وقرأ علينا أبو سعيد زكم الله في بعض آثار أصحابنا في المختلعة الحامل يموت مطلقها. قال في الأثر قال من قال لها النفقة في ماله حتى تضع حملها. وقال من قال لا نفقة لها إذا مات وكذلك المطلقة الحامل لها النفقة مال مطلقها لأجل الحمل إلا أن تبرئه فلا نفقة لها وتحاصص الديان بنفقتها على ما قال في الأثر. وعن امرأة تقول لزوجها قد أبرأتك من حقي على أن تطلقني فقال: إن طلقها كان خلعًا. وسئل عن رجل يسيء إلى زوجته حتى تفتدي منه بصداقها وتختلع منه قال عليه صداقها ولا براءة له منه إذا كانت إنما اختلعت من الإساءة قيل له: فإذا طلبت إليه صداقها بعد أن اختلعت منه واحتجت بالإساءة أله أن يردها ما كانت في العدة بغير رأيها؟ قال: نعم، إذا طلبت إليه صداقها. كان له أن يردها بغير رأيها وإنما ذلك البرآن طلاق وعليه هو الصداق. قلت له أنا فتطلب إليه أو إلى الحاكم؟ قال: إن طلبت إليه أو إلى الحاكم فكل ذلك سواء إذا طلبت إليه صداقها وردها في العدة. وعن امرأة جرى بينها وبين زوجها كلام ما يشبه البرآن فظنا أنه قد وقع البرآن وهو غير بر آن في رأي المسلمين فجهلا ذلك وتزوجت المرأة زوجًا غير الأول وحملت منه وولدت معه، لمن يكون الولد للأول أو للثاني؟ قال معي: إنه إذا جاءت به لستة أشهر فصاعدًا فهو عندي ولد الآخر. قيل له وهل تفسد على الأول؟ قال: أنه عندي قيل إن المرأة لا يفسدها على زوجها إلا الزنا الفحت). وأما ما كان على مثل هذا من التزويج على سبب الشبهة من ظنهم أن البرآن قد وقع أو

(1) الزنا الفحت: هكذا في الأصل والله أعلم أنها الزنا الفحش الزنا الظاهر والثابت بالإقرار أو

الشهود.